حاكم كريم عطية
بركان الأزمة العراقية
حاكم كريم عطية
ماذا انجزت الحكومة بعد عام على توليها قيادة الدولة العراقية بقيادة السيد المالكي أحقا ما صرح به السيد المالكي كان ملموسا في حياة العراقيين وماذا حل بالعراق بعد ولاية حكومة ثانية تعتبر عراقية من حيث التركيب مشوهة في تركيبتها الطائفية وممزقة نتيجة لولائات وزرائها مسلوبة القرار في أحيان كثيرة كونها تعيش في ظل أحتلال كان له الآثر الكبير على مصداقية القرار والتطبيق في أحيان كثيرة وفي ظل غياب البرنامج الوطني اللذي فاقم وضع الحكومة وجعل وزاراتها أسيرة رغبات الكتل السياسية مما جعل المواطن العراقي الذي عصفت به الأزمات وحولت حياته الى جحيم كان ثمنه غاليا من فقراء العراق وخيرت ابنائه وبناته جثث موزعة يوميا على مدن العراق تنتظر أن يظهر مسؤول ليتحمل مسؤوليةالقتل المجاني والتهجير القصري وطوابير العراقيين على ابواب المنافي هربا من جحيم أسمه العراق وهذا ما جعل العراقيين يفقدون الثقة بالعملية السياسة برمتها وجعل مهمة القوى السياسية العراقية معقدة للغاية ومما احزنني أن يطل المالكي ليعدد منجزات حكومته ويتناسى أن يصارح الشعب العراقي وقواه الوطنية التي همشت بما يدور حقا في عراقنا الجريح ولماذا يتعرض مثلا مسيحي العراق وصابئته ويزيديته وكل الأديان من غير المسلمين ألى هذاه الهجمة الوحشية قتلا وتشريدا ما لم يتحولوا الى الأسلام في ظل بلد يدعي أن لديه دستور تناسى حقوق الأنسان بالكامل ووضع حريته في أقبية المليشيات المسلحة من كل الأنواع وجعل من القاعدة وأذنابها يطبقون شريعة دولتهم الأسلامية على كل العراقيين من غير المسلمين وتحديدا في العاصمة بغداد التي تغص بجيوش المحتل وحرسنا الوطني وفرسان الداخلية وبقية صنوف القوى الأمنية وباتت هذه الأقليات تفكر بأحتمالية وجود مخطط للتخلص من ذوي الديانات الأخرى وتحديدا من جهات أسلاموية ورجال دين من الطائفتين وألا بماذا تفسرون هذا الصمت المترافق بعدم الحماية ألا بعد فوات الأوان أن من السهل جدا أن نعد الشعب العراقي بخبز لايشبع وجنة يتوفر فيها كل شيء ولكن صعب أن نقنع الملايين ونحن اسرى المنطقة الخضراء بحيث يصعب علينا أن نعلم بما يجري في منطقة الدورة او الصدرية او حي العامل فما بالك عما يجري في البصرة عاصمة الأقليم المرتقب وماذا يجري في الديوانية ووو…… ديالى جيوش المليشيات تكبر بعد أن وعدنا منذ تولي المالكي بحلها وتغير أساليبها تبعا لمخططات الحكومة وخططها الأمنية التي لم تمس هذه المليشيات ألا من الحواشي لذر الرماد في العيون ناهيك عن ما يعتقد الناس فيه من أن مسؤولين من كل المستويات في الدولة وأجهزتها الأمنية تطلع المليشيات وقياداتها اولا بأول عن خطط الحكومة أزاء هذه المليشيات المسلحة ومافيات الفسلد الأداري كي تتخذ الأجراء اللازم لحماية كياناتها ولكي تظل الحكومة تدور في حلقة مفرغة ومن ثم خلق حالة من اليأس لدى الشعب العراقي بعدم جدوى العيش في بلد أسمه العراق لتكبر طوابير العراقيين على ابواب بلدان المنافي وليصبح العراق بلد خال من كل المخلصين وكل الخبرات والكفاءات الا خبراء اللاهوت المطعم بالسياسة التي تتماثل مع مطامع دول الجوار ومخططاتها .
أن خطورة المليشيات المسلحة وعدم قدرة الحكومة وأجهزتها على فرض القانون سيجعل من هذه المليشيات اللاعب الأساسي المتحكم بمصير العراق مستقبلا وسيظل الصراع حقيقة واقعة على الساحة العراقية عميقا الى الحد الذي يختلف فيه اصحاب المذهب الواحد او الطائفة الواحدة وهي سلسلة الصراع الموجودة على أرض العراق صراع مصالح تستهدف السلطة السياسية والنفوذ وتنفيذ مهمات اوكلت لهذه المجاميع من دول الجوار هدفها المركزي أبعاد أمريكا عما يجري في هذه البلدان وجعل العراقيين حاجزا اميننا يحمي حدود هذه الدول ووقف مهمة الشعب العراقي وقواه السياسية في بناء عراق ديقراطي موحد .
نعم الخطة الأمنية حققت بعض المهمات في بعض المناطق ولكن هل يمكن أن نقول أن الخطة أمنت بشك نهائي الأمن في بغداد الجواب كلا لأن من يؤمن أن أجراءات عسكرية وأمنية يمكن أن تؤمن ذلك واهم وبعيد كل البعد عما يجري في العراق الصراع مع القوى التي لها مصلحة في أستمرار الوضع في العراق بأشكاله المسلحة الدموية والتخريبة ومخططات نهب العراق وثرواته عملية ستستمر طالما بقيت العملية السياسية تفتقر الى برنامج عمل وطني والقوى السياسية صاحبة المصلحة في التغير لصالح الشعب العراقي مهمشة ولا تمتلك دور حقيقي سيستمر هذا الصراع وسيأخذ أشكالا عدة ولنا في التجربة اللبنانية مثال حي يتماثل مع مشاكل بلدنا في أمور كثيرة فهل من برامج سياسية وطنية أم تبقى القوة هي الفيصل فبركان الأزمة العراقية يغلي وحممه ودخانه باتت تحرق مدن العراق الواحدة تلوة الأخرى فحذار من الأنفجار.
لندن في 23/5/2007

