شهداء الصحافة العراقية يستذكرون عيدهم

عدد المشاهدات: 1التصنيف: مقالة

حاكم كريم عطية


شهداء الصحافة العراقية يستذكرون عيدهم


حاكم كريم عطية

تمر هذه الأيام ذكرى عزيزة على الصحفيين العراقيين يحتفلون فيها كل عام ألا أن الرقم المخيف الذي قدمه الصحفيين العراقيين والذي تعدىألى أكثر من مئتي شهيد يضع علامات أستفهام على عيد الصحافة العراقية حيث أن حجم الخسارة كبير ليس للصحفيين فحسب بل للمجتمع العراقي الذي هو بأمس الحاجة لحملة الرسالة النبيلة هذه وحيث غاب القانون والدولة كان وما يزال لسان الصحافة المعبر الأمين عن معانات الشعب العراقي نعم أنا أشارك الصحفيين العراقيين حزنهم وأستذكار شهدائهم هذه السنة حيث يمر العيد و مازالت الصحافة العراقية مهددة من أعداء الكلمة الحرة ومن حملة الفكر المتخلف المعادي لكل كلمة حرة تعبر عن رأي الشارع العراقي ومعانات العراقيين في ظل أبشع هجمة يتعرض لها الشعب العراقي وثقافته و علمائه ومثقفيه ودور العلم والفن والمسرح ووو ألى آخر زاوية في العراق تضم كتابا اوقصيدة او كلمة وفاء لهذا الشعب المبتلى ولم يسلم الصحفيين بل أستهدفت حتى دور الكتاب والكلمة ولنا في تفجير شارع المتنبي صورة بشعه عن حجم هذا الحقد الدفين على الكلمة والكتاب ومن يتعامل مع هذه المفردات في المجتمع العراقي ويمر الخامس عشر هذه السنة ولازال الصحفيين والصحافة العراقية تناشد المسؤولين بتوفير الحماية اللآزمة لدور النشر والعمل على أقل تقدير ولكن دون جدوى حيث لم تقدم الحكومة أي شيء يذكر بهذا الصدد بل زادت حدت وحجم التهديدات الموجه للصحفيين العراقيين مما أضطر الكثيرين منهم بالتوجه ألى مناطق كردستان للعمل هناك مما زاد من أعباء الصحفيين ومعاناتهم وذلك لصعوبة تغطية أعمالهم الصحفية والبعد عن عوئلهم والقلق على مصير هذه العوائل حيث تعرض الكثير منهم للتهديد مما جعل مهنة الصحافة من أخطر المهن في المجتمع العراقي واليوم حيث يمر عيد الصحافة الصامت أحتجاجا على قوافل شهدائها يلوذ الصمت الفضائيات ألا ما ندر لذكر هذا العيد وتحف الظلمة دروب الصحفيين هذه الشريحة التي حملت هموم الشارع العراقي وقدمت الكثير من الشهداء ولم تحصد غير ظرف أستثنائي جعلها تستغيث بحملة الفكر والكلمة الحرة أينما كانو لنصرتهم في محنتهم هذه فليس في الأفق ما يلوح بتحسن الأوضاع الأمنية خصوصا ما يتعلق بالصحفيين وأماكن عملهم ومنابع المعرفة لهم نعم يمر هذا العيد والصحافة العراقية متشحة بالسواد لكنه ستبقى كالنخلة العراقية رافعة الهامة وللحكومة العراقية أقول لقد خذلتم الصحافة العراقية وأنتم أحوج ما تكونون لها فهي خير معبر عن معانات العراقيين وهي مفتاح بصيرتكم على ما يجري في العراق من مآسي وللصحفيين أقول هي كلمة لا أكثر ولكنها أحياننا تكلفكم غاليا ولكنكم كرماء حتى بأنفسكم من أجل هذا الشعب المظلوم وستعلوا كلمتكم مهما حاول الظلاميون وحملة الفكر المتخلف ودعات أحلال القوة مقام العقل لأنها ببساطة كلمة شريفة حرة .

لندن في 16/6/2007