ما هي ضمانات النزاهة في الأنتخابات المقبلة (3)

عدد المشاهدات: 1التصنيف: مقالة

حاكم كريم عطية



ما هي ضمانات النزاهة في الأنتخابات المقبلة
(3)

حاكم كريم عطية

شهد العراق بعد احتلاله من قبل القوات الأمريكية أول عملية أقتراع وذلك لأنتخاب أعضاء الجمعية الوطنية الأنتقالية والذي يدعى البرلمان المؤقت أو مجلس النواب وذلك بتأريخ 30/3/2005 حيث جرى التصويت من قبل العراقيين لأختيار275 عضوا في هذه الجمعية وكذلك تم الأقتراع لأختيار ممثليهم في المجالس البلدية لثمانية عشر محافظة من محافظات العراق وكذلك جرى التصويت لأنتخاب أعضاء كل من المجلس الوطني الكردستاني أو ما يسمى برلمان أقليم كردستان .

وقد وضعت لوائح وشروط الأنتخابات فيما يخص المرشحين ونسبة تمثيل المرأة وهي أن تكون أمرأة واحدة مقابل ثلاث من الذكور وكذلك أتخذت التدابير من قبل الجيش الأمريكي للوقوف على حالة الوضع الأمني المصاحب لعملية الأنتخاب ولكن مهمة حماية مراكز الأنتخاب أنيطت مهممتها للقوات العراقية التي كانت تلعب فيها قضية الولائات الطائفية والحزبية دورا كبيرا لدفع الناس بأتجاه أنتخاب هذه الكتلة أو تلك وصاحب عملية الأقتراع هذه مشاكل كبيرة ذكرت البعض منها في الحلقات السابقة وسأقوم بالقاء الضوء على البعض منها في هذه الحلقة وأبين مدى تأثيرها على مسار ونزاهة الأنتخابات المحلية القادمة.

يدور الصراع حاليا داخل البرلمان العراقي لأقرار قانون الأنتخابات وهو ليس بمعزل عن التجربة الأنتخابية السابقة والأخطاء التي وقعت فيها وكذلك النواقص والثغرات التي عانت منها ولعل دور المراجع الدينية وعلاقتها في عملية الأنتخاب هو واحدا من هذه المواضيع المهمة كما أسلفت فما لم يصار ألى وضع ألية تضمن لكل عراقي حق الترشيح دون النظر ألى لونه وجنسه ودينه وأنحداره السياسي من خلال القائمة المفتوحة دون تأثير تحريم الدين ورموزه في سير هذه الأنتخابات لن يكون هناك أية نزاهة في العملية الأنتخابية القادمة وستكون محض تكرار للعملية السابقة وستكون نتائجها ذات تأثير سلبي على العملية السياسية وأرساء أساس مهم من أسس الديمقراطية في بلادنا وكذلك سيمنع من أن يكون للأحزاب والكتل السياسية الدور المهم في حياة البلاد والمواطنيين و وكذلك سيمنع من أن يكون صراع البرامج السياسية والأقتصادية والأجتماعية هو المحرك في المجتمع العراقي وأذا حدث ذلك سيستمر هذا الصراع على حساب المواطن العراقي وسيؤدي حتما ألى أخفاقات ومخاطر كبيرة في العملية السياسية مستقبلا وكل التجارب في العالم المتحضر أخذ الدين ورجاله مكانهم في المجتمعات المتطورة دون التدخل في السياسة وأصبح الدين قضية شخصية تتعلق بالمباديء الديمقراطية في ممارسة هذه الطقوس بحرية دون أن ينعكس ذلك على نظام الدولةوالحكومة وما لم يصار ألى عدم تدخل الدين في شؤون الدولة والحكم والقوانين وسن التشريعات ومختلف جوانب الحياة في المجتمع العراقي سوف لن يكون للديمقرطية الحقة مكان في العراق أن وقوف المرجعية وأستخدام رموزها للدعاية الأنتخابية قد كلفها الكثير نتيجة الأداء المتردي لكتلة الأئتلاف فقد فقدت الكثير من هيبتها الدينية ومكانتها بين أفراد الطائفة وهي تسعرى للوقوف بمنأى عن الكتل والأحزاب الدينية والسياسية ولابد من ذكر ما جاء في المؤتمر الصحفي الذي عقده السيد خالد العطية نائب رئيس البرلمان العراقي بعد لقائه السيد السيستاني وبقية مكاتب المرجعية متمثلة بالسيد محمد سعيد الحكيم والشيخ أحمد أسحاق الفياض والشيخ بشير النجفي بتأريخ16/4/2008 حيث أكد الشيخ خالد العطية في المؤتمر الصحفي على أن (المرجعية توصي بضرورة أجراء أنتخابات وسط أجواء حرة ونزيهة وآمنة وضرورة أشراك جميع القوى السياسية فيها) وهو موقف مسؤول من قبل المرجعية ودرس بليغ من تجربة الأنتخابات السابقة للوقوف على مسافة من الكتل السياسية والدينية مع التأكيد على رأيها في هذه الأنتخابات وشروطها العامة والتي أرجوا أن تلتزم فيها القوائم التي تخوض الأنتخابات القادمة .