العراق وطن يستغيث

عدد المشاهدات: 1التصنيف: مقالة

حاكم كريم عطية


العراق وطن يستغيث


حاكم كريم عطية

ما يمر على العراق والعراقيين من ظروف قاسية تعدت تحمل البشر وفاقت كل الحدود جبهات عديدة فرسانها عرب وجوار تسابقت على نحر العراق من الوريد الى الوريد وأستباحت حرمة العراقيين وأصبح العراقي والعراقية شيبا وشبابا ونساء وأطفال لا تعرف من هو العدو والصديق وضاق العراق بأهله مليونين من المهجرين في وطنهم خيام تناثرت على أعتاب مدينة الكرار ومدينة الحسين والعباس طلبا للأمان هل يعقل أن تتكرر كربلاء أخرى ويموت العراقيين على أعتاب مدنهم المقدسة جوعا وعطشا وأمراض تحصد طفولتهم البريئة على أعتاب مدننا المقدسة أيعقل ذلك أم أننا نمر في حقبة تأريخية تمتحن العراقيين وغيرتهم احزابا وحكومة ورئاسة ومجلس نواب وووزارة وووووو أيعقل ما يجري في العراق وطن لا يعرف من فيه العدو من الصديق وبات العراقيين فيه مشروع شهادة يومية وحقل تجارب لكل من هب ودب وأسفاه على العراق يحزنني أن أرى ذباحي شعبنا من الحثالة خرجت من الغابات الطائفية ومعسكرات النخوة العربية جبهات سياسية وتحالفات جديدة وقديمة تسعى كلها لتضميد الجرح العراقي وهي تنزف أصلا لاتعرف الداء والدواء مجاميع هامت في مستنقع الطائفية ومجاميع تستغيث بالعشائر والنعرات القومية الكل يبحث عن الخلاص ولكن بطريقته الخاصة ومصالحه التي يجب أن تكون على رأس القائمة وليذهب العراق ألى الجحيم المهم هو ماذا تحصد هذه القوى حتى من مآسي العراقيين أيعقل أنكم لم تسمعوا بالعراقيات في البلاد العربية وخصوصا دول الجوار أيعقل أنكم لا تمتلكون أحصائية عن عدد العراقيين النازحين الى دول الجوار ولا أدري أذا كنتم على علم بظروف العراقيين في هذه البلدان عوزا وفاقة واهانات تلونت وتعددت وأنتم لم تصحوا بعد من غفوة الحلم الطائفي ألا يكفي العراق خرابا ألا يكفي العراقيين مآسي العراق يستغيث ولكن بمن فطعناته من الجميع الكل يمزق جسد العراق أيعقل أن العراق يستغيث نعم يا عراق لقد أسمعت صوتك وناديت ولكن لاحياة لمن تنادي نعم أحزابا ومنظمات وجبهات هنا وهناك لعبة السياسة التي قلبت كل معاييرها وتلونت أحزابك بكل الألوان أما لونك فهو السواد نعم يا عراق كنت في التأريخ أرض السواد بنخيلك واليوم أرض السواد بالهم العراقي ستظل تصرخ وتصرخ فهل من مغيث عل الحياء يتحرك عند الساسة العراقيين بكل تلاوينهم ويتذكر البعض منهم كان العراق أرض السواد وسيبقى أرض السواد ما دمتم على مسرح السياسة وأروقتها ومجتمع دولي فيه أمريكا الخصم والحكم مجتمع دولي لا زال يعامل شعبنا على شاكلت العقوبات أيام نظام صدام حسين المعاقب هو الشعب العراقي أولا وأخيرا يريدون أركاع شعبنا ليقبل بقانون النفط وبقاء المحتل وتقسيم العراق وشعب لا يمتلك كرامته وحريته أعرف أن الجميع مساهمين في جرحك النازف يا عراق لكنهم واهمين فسيأتي اليوم الذي تنتفظ فيه وحين ذاك لكل حادث حديث سلمت يا عراق.

لندن في 20/7/2007