يا أهل بغداد أرجعوا مجدها

عدد المشاهدات: 1التصنيف: مقالة

حاكم كريم عطية

يا أهل بغداد أرجعوا مجدها

حاكم كريم عطية

تنتظر بغداد عروسة الشرق زفة ترجع ألقها وتجلي سماءها من الغربان تنتظر أصحاب الأصبع الأزرق هذه المرة بعد أن تأخر زفافها تنتظر من يعيد مجدها وعزتها أنها بغداد فلا تبخلوا عليها وأرجعوا نغمات فيروز الصباحية فتهرب الغربان وتنجلي غيوم الطائفية وسراق العصر الحديث أعيدوا البسمة لفقراءها وشغيلة اليد والفكر لا تكرروا أخطاء أخرى فيتربع على كرسي من يتحكم بمصائر أطفالكم وحياتكم من لا يعرف غير نفسه وحاشيته لقد جربناهم وبان الخيط الأسود من الأبيض أنها بغداد تنتظركم أطردوا الغربان منها أطردوا شبح السراق والمجرمين والأدعياء بوطنية لم يعرفوها أبدا
نعم أنتم على موعد مع بغدادكم في الأنتخابات المقبلة لتضعوا ثقتكم بمن تختارون لأعادة زهوها وبسمتها أنها بغداد ستكون على الوعد هناك مع صباحات فيروز وشوارعها العطشى للكلمة الصادقة والأيادي النظيفة التي تنفض عنها غبار السنين أنقذوا بغداد من أجل أن تعاد البسمة للأرامل والمطلقات واليتامى والمعوقين والعاطلين وعمال المسطر والمعلم والصحفي والمثقف والعالم والمبدع وأرجعوا بغداد ألى ماضي عصرها الذهبي تزهوا بشوارع الثقافة ودورها وشوارعها من أجل أن تحتضن أولادها بعد عناء الغربة وبلدان اللجوء وبلدان الشتات والهجرة القسرية أنقذوا بغداد من أجل أن تفتح ذراعيها وتنثر شعرها وتتهيأ للزفاف من أجل أن تغسل أدران الطائفية والحقد ولغة القتل والدمار من أجل أنسانية العراقي من أجل المرأة التي طال أنتظارها لتزف مع بغداد ولترسم فرحة ولو لمرة واحدة على شفاهها لنزيل بعض متراكمات الحزن من صدر المرأة العراقية أما وأختا وزوجة وحبيبة لقد طال الدهر بها ظلما ومآسي فلتزف مع بغداد وعلى يد الشرفاء من أبنائها لقد أنتظرت بغداد كثيرا أبنائها وصواب قرارهم في أنتخاب مجلسها ومن يحس بعذابات أهلها ومن أجل ماء نظيف وكهرباء للجميع من أجل أن تزال الجدران الكونكريتية العازلة ومن أجل أن لا يرتاد شوارعها بسطال اليانكي مرة أخرى من أجل ثروات تخدم أهلها وشعب العراق ثروات يعرف من نختارهم الحفاظ عليها من أجل أن نعيد أمجادها وأمجاد العراقيين أن نعيد الأمل والثقة للشباب عمود بناء هذا البلد فا هي فرصتكم عرفتم من يدعي الأخلاص والنزاهة ومن يطبقها على الأرض عرفتم من جعل حياتكم جحيما في السنوات الماضية عرفتم من لم يبالي بلقمة عيشكم وأطفالكم ومصائركم فلا تتكرروا أخطاء الماضي فالخيار أمامكم والمرشحين أمامكم والتجربة خير برهان كما يقولون فلم تردعهم ديانة أو سياسة أو أخلاق من سرقة اللقمة من أفواه أطفالكم ولم يترددوا لحظة واحدة في الأتجار بدماء أهلكم الصناديق بأنتظاركم والقرار قراركم وبغداد عروسكم تنتظر ليلة زفافها وصباحات فيروز وعطر ثقافتها وبسمة أطفالها ونفض السواد من أجساد نسائها أنها الصناديق اللغة الجديدة في هزيمة تجار السياسة وسلاح الفقراء والمظلومين فلا تتركوا هذا السلاح جاء يوم الحاجة له فلا تغركم دعواهم المحذرة ولا تخافوا من عذاب أنتم فيه غارقون فلقمة الجائع واليتيم في جيوبهم وكلهم من ورائكم الأئمة والملائكة والأديان السماوية لطرد من يريد أن يحكم بأسم الدين ويمنع اللقمة من الوصول لأفواه أطفالكم وينعمون بجاه أنما بني على حساب مستقبل أطفالكم وثقوا أنهم خائفون من هذا السلاح” صندوق الأنتخاب ” فتارة يرغبوكم وتارة يرهبونكم بشتى المسميات ولكنهم لم يعلموا بشيء واحد أن التجربة خير برهان ولم تعد الوعود المعسولة برفع المظلومية تنطلي على أحد ولا الولاء للطائفة أو القومية أنه قراركم والسلاح بيدكم سلاح تخافه هذه الرموز رغم أنه لا تنطلق منه لغة الرصاص والتفجير والعبوات أنه السلاح الذي سيضع العراقي أو العراقية في مكان مسؤول لزفة بغداد .