عادت حليمة لعادته القديمة في القرن الواحد والعشرين موقع شبكة أخبار الناصرية وتبنيه أيام شباط الأسود

عدد المشاهدات: 1التصنيف: مقالة

حاكم كريم عطية



عادت حليمة لعادته القديمة في القرن الواحد والعشرين
موقع شبكة أخبار الناصرية وتبنيه أيام شباط الأسود

حاكم كريم عطية

يطالع من يتابع موقع شبكة أخبار الناصرية هذه الأيام نشره مواضيع عفى عليها الزمن وهو ما يتعلق بالشيوعية والهجوم عليها ومحاولة ربطها بالألحاد والكفر وهو اسلوب يتزامن مع ذكريات شباط المشؤومة وذكرى صدور الفتوى المعروفة بذلك من قبل السيد الحكيم آنذاك فالمتتبع لهذا الموقع يجد في زاوية منه وتحت أسفل صورة السيد الحكيم موضوع يتعلق بالفتوى المذكورة وفي نفس العمود نجد موضوعا آخر أخذ عن موقع منتديات الجزيرة المتخصص بالهجوم على الشيوعية وفكرها ومتبني أفكارها وهي ليست مصادفة أذا ما نظرنا ألى توقيت نشرها وتحديد من بدأ فيها ايام شباط الأسود وهو ما يمثل المجيء ببينات لدعم ما ينشر على صفحات منتديات الجزيرة وما يحاول البعض في موقع الناصرية ومن يقف وراءه بأن يتلمس الأعذار لفشل بعض قوى الأسلام السياسي بالحصول على النسب المتوقعة في أنتخابات مجالس المحافظات وكذلك نفور المواطن العراقي من تجربة السنوات الماضية والتي تمثلت بهيمنة الخطاب الديني والطائفي والذي لم يسعف القوى الدينية هذه المرة بل وأبرز الأنحياز للتيارات الديمقراطية والعلمانية ورغم عدم حصول الحزب الشيوعي على الأصوات المطلوبة ألا أن هذه التجربة ودروسها المرة يحاول فرسان الطائفية التشبث بها وألقاء اللوم على العلمانية في هزيمتهم ولم يتيقنوا بعد أن سبب نفور المواطن منهم هو ارتهانهم وتمثيلهم المصالح الأيرانية وعدم الأيفاء بوعودهم المعسولة في الأنتخابات الماضية وهم يعرفون جيدا أن نسبة أقل من الخمسين بالمائة لم تصوت لتعلن موقفها من هذه الأتنخابات وفقدان ثقتها بالأحزاب الدينية وخصوصا المجلس الأعلى أن هذه الأساليب قد جربت في مراحل تأريخية سابقة وتحت مسميات عديدة ولكن للأسف غباء هذه القوى يجرها للحكم على العلمانية بأنها الحزب الشيوعي العراقي فقط ولا تدري بأن التيار الديمقراطي العلماني في العراق تيار واسع ويضم أحزاب وقوى عديدة صحيح أن الحزب لعب دورا قياديا في تجربة هذا التيار ألا أن القوى الباقية تمتلك التأريخ أيضا والتجربة السياسية والدلائل تشير بوضوح لأحراز تقدم ملحوظ في هذه الأنتخابات وهذا ما أثار حفيظة الطائفيين ومدعي المثل الديمقراطية والمرتعدين خوفا من ممارسة الديمقراطية ولعبة الصناديق التي باتت تؤرقهم لأنهم ببساطة لا يفقهون معنى الديمقراطية لولا ضغوط القرن الواحد والعشرين ومتطلبات الظهور بمظهرالأحزاب الديمقراطية كثوب فقط ولكنهم في أول درس فشلو فشلا ذريعا لذلك أنا لا أستغرب الهجوم على الشيوعية وبالتالي الهجوم على الحزب وأعضائه ومناصريه وجماهيره لاحقا أذ كلما عملنا على ترسيخ التقاليد الديمقراطية في العراق ومباديء تدوال السلطة أرتعد هؤلاء خوفا فالسلطة مبتغاهم الأول والأخير أما الشيوعية فمبتغاها سلطة القانون وأحترام الأنسان وحكم العراق عن طريق صناديق الأقتراع والتداول السلمي للسلطة وهم يعرفون جيدا بأن وجود شيوعي واحد على أرض العراق سيكون بذرة لربيع قادم يؤرقهم ويقض مضاجعهم أما كاتب المقال على موقع منتديات جزيرة توك فأنا لا أريد الرد عليه بقدر ما كنت أريد الرد على من تبنى فكرة هذا المقال ومن كرر نشره على موقع الناصرية بل ومن أراد أن يذكرنا بتجربة شباط الأسود من الفتوى وحتى ممارسات البعثيين وحرسهم القومي فأن كنتم تفخرون بتلك الأيام فالشعب العراقي أدانها وأدان ممارسات البعث الفاشية وذهب البعث وقائده ألى مزبلة التأريخ بل أن تلك الفتوى لم يرضى عنها الكثير من علماء الدين ورفضها الشعب العراقي جملة وتفصيلا نعم ربما كان الأداء للعلمانيين ضعيفا هذه المرة لكنهم يناضلون من أجل غد أفضل بتثبيت دعائم الديمقراطية ولعبة الأختيار الحر لممثلي الشعب العراقي وهو درس لن تتحملوه وهاهو خوفكم من اسم الشيوعية بات واضحا وجليا ولكن ثقوا وهذا من تجربة التأريخ أنها معركة خاسرة خاضها صدام حسين وحزبه من قبل تجربة سوف لن يتوانى الشيوعيون من خوضها مرات ومرات لسبب بسيط هم وضعوا الشعب العراقي وفقرائه بين أعينهم وأنتم وضعتموهم من أول سلطة في خدمة أغراضكم ومصالحكم .

الرابط للمواضيع المنشورة على موقع منتديات الناصرية
http://www.nasiriyah.org/ar/modules.php?name=News&file=article&sid=8589

لندن في 8/شباط/الأسود