حاكم كريم عطية
ظاهرة التزوير في العراق
(7)
حاكم كريم عطية
وأنا أهم في كتابة الحلقة السابعة كان هناك الكثير من مظاهر التزوير والتي تعتبر أستمرارية لهذه الظاهرة بعد سقوط النظام السا بق بل وأستفحال هذه الظاهرة في مرافق عديدة من مرافق الدولة ووزاراتها ففي وزارة الداخلية كان هناك ملف خطير حول التزوير يمكن أن أرفقه كمثال حي على أستمرارية هذه الظاهرة وأستفحالها وخطورة تركها بدون معالجة جذرية فقد كشف المفتش العام في وزارة الداخلية عن جرائم تزوير في ملفات وأوامر أدارية مزورة يمكن للمواطن الأطلاع عليها في التقرير التالي المنشور في صحيفة الصباح :
24 ملياراً دينار مبالغ رواتب في شرطة ميسان صرفت بأوامر إدارية مزورة
بغداد – الصباح
كشف المفتش العام في وزارة الداخلية عقيل الطريحي عن انه استعاد مبلغ أكثر من 44 مليار دينار الى خزينة الدولة تم صرفها خلافا للتعليمات الحسابية وبطرق غير قانونية.
واوضح الطريحي في تصريح لـ”الصباح” انه جرى صرف مبلغ 24 مليارا وخمسمائة مليون دينار كرواتب لعناصر شرطة محافظة ميسان بأوامر ادارية مزورة، مؤكدا ان التحقيق مازال مستمرا في القضية وان القانون سياخذ مجراه في محاسبة كل من يتلاعب بالمال العام.
واضاف انه تمت استعادة مبلغ 44 مليارا و220 مليون دينار لخزينة الدولة، مشيرا الى ان هذه الاموال تم اكتشافها اثناء عمليات التدقيق المحاسبي التي تقوم بها هيئات التدقيق التابعة لمكتب المفتش العام في الداخلية، وشملت عددا من مفاصل الوزارة في بغداد والمحافظات.وبين المسؤول الرقابي البارز ان عمليات التدقيق اكتشفت صرف هذه المبالغ بشكل يخالف القانون في كل من قيادة قوات الحدود وقيادة الشرطة الوطنية ومديرية الرعاية الاجتماعية والصحية ومديريتي الشرطة في محافظتي ديالى وميسان، اضافة الى مكتب المفتش العام في الوزارة.وأردف قائلا: ان ضباطا في مكتبه احيلوا الى التحقيق وهم رهن التوقيف حاليا بسبب هدر مبالغ في اسعار مواد من قبل لجنة المشتريات خلال العام الماضي 2008، مؤكدا ان السياسة الاصلاحية التي ينتهجها مكتبه لا تعني التساهل مع من أسماهم “ناهبي المال العام”، وان العقوبة ينبغي ان تكون قاسية بالقدر الذي يردع ضعاف النفوس، بيد أنه نوه بأن العقاب هو “آخر الدواء” في العملية الاصلاحية.كما أكد ان المكتب مستمر باجراء الجولات والزيارات الميدانية الى المؤسسات التابعة للوزارة في المحافظات، للوقوف عن كثب على طبيعة عمل هذه المؤسسات وتقييم مستوى ادائها، مشيرا في هذا الصدد الى ان لجنة تفتيشية خاصة قامت مؤخرا بزيارة محافظة البصرة، شملت امرية خفر السواحل والسيطرة البحرية في رأس البيشة، ومنفذ الشلامجة الحدودي لمتابعة أداء هذه المؤسسات.
من الوزارات المهمة والتي تعتمد عليها حياة المواطن بشكل مباشر سواء كان في البيت أو المصنع أو الأرض الزراعية هي وزارة الكهرباء وهذه الوزارة تعتبر من الوزارات الخدمية المهمة لأرتباطها بالوضع الصناعي والأقتصادي للبلد كما أن تطورها وتطور ما تجهزه من الطاقة ينعكس بشكل كامل على أوضاع البلاد الأقتصادية والبيئية والأجتماعية فماذا يحدث في هذه الوزارة ؟ ولماذا لم تنجح لحد الآن بعد فترة ما يقارب الستة سنوات من تأمين حاجة البلاد للطاقة الكهربائية وماذا يلوح في الأفق من مشاريع لتغطيه حاجة البلاد من الطاقة بعد هذه الفترة الزمنية والتي تعتبر فترة طويلة قياسا بما أنجز في بلدان مجاورة ولا أريد الخوض في الكثير عما قيل في وزارة الكهرباء لكني مهتم جدا في أن يطلع المواطن العراقي والسادة المسؤولين على المذكرة القيمة التي وجهها السيد عصام الخالصي ألى السيد وزير التخطيط والتعاون الأنمائي لجمهورية العراق والتي تحتوي على الكثير من الأدلة أترك الجزء الأول منها كمدخل لما يجري في وزارة الكهرباء و لمن يريد الأطلاع على المذكرة كاملة سأكتب العنوان الألكتروني للأخ عصام الخالصي لطلب نسخة من المذكرة والتي بعث بها لي مشكورا ولكن رغم محاولاتي أنزالها في مقالي هذا لم أتمكن منذلك فعذرا و لمن يريد الأطلاع على مواضيع أخرى ذات صلة كتبت من قبل السيد عصام الخالصي حول وزارة الكهرباء للمواطن العراقي وللمسؤولين في الدولة العراقية للوقوف على ما يجري في وزارة الكهرباء بأعتبارها من الوزارات الخدمية المهمة في العراق.
مذكرة
ألى السيد وزير التخطيط الأنمائي – جمهورية العراق
من عصام الخالصي –
الموضوع منظومة الكهرباء العامة
السيد وزير التخطيط/ بعد التحية
أفادت وكالة رويتر للأنباء يوم 24/2/2009 بأن وزير التخطيط العراقي قد كشف عن((تشكيل لجنة من قبل مجلس الوزراء لمناقشة كيفية تمويل صفقتي جي أي وسيمينز وكذلك كيفية تعديل شروطهما))
ومنذ ذلك الحين تعاقبت أنباء حول أحتمال نشوب أزمات في منظومة العراق الكهربائية بسبب النقص في التمويل ,أن هذه الحادثة بالتأكيد تشكل نصرا للتحكم بمشاعر الناس والتلاعب بالأخبار لتغطية الأسبقيات الحقيقية لوزارة الكهرباء في الحكومة الحالية وحرف الأنتباه عن الأسباب الحقيقية لمشاكل الكهرباء في العراق وأود أن أقدم بعض المعلومات والأفكار التي قد تكون ذات فائدة لوزارتكم وتساعد اللجنة في مداولاتها.
أن القيمة الأجمالية للمولدات البالغة 56 من شركة جي أي من التوربينات الغازية من نوع فريم 9أي وفي حدود ثلاث مليارات دولار كما جاء في الأنباء وهذا يعني6, 53 مليون دولار لكل مولدة توربينية غازية وقد ذكر أيضا بأن العقد شمل ( أعطاء نصائح) حول أختيار بقية الأجزاء المطلوبة لتشغيل المحطات وأبداء الرأي حول المنفذين لأكمال تشيد المحطات وذكر أيضا عن القيام ببعض التدريب للموظفين أن معظم هذه ((الأضافيات)) أن لم تكن كلها تجهز عادة مجانا لخدمة مع بعد البيع التي يقدمها المجهز للعملاء وخاصة طلبية بمثل هذه الضخامة ولكن حسب ما جاء في (المرجع العالمي للتوربينات الغازية لعام 2007-2008) الذي يدعي الدقة بحدود+- 5% فأن السعر العالمي في السوق لمقاول رئيسي لنفس الوحدات من التوربينات الغازية هو حوالي 17-29 مليون دولار للوحدة الواحدة جاهز للشحن مطروحة في أرض المعمل دون خصم.
ولغرض التأكد من المقارنة الأولية نسوق دليل آخر لوحدتين من التوربينات الغازية من صنع جي أي بنفس المواصفات واللآتي أشترتها الوكالة الأمريكية USAID للتنمية الدولية واصلتين مخازن ميناء أم قصر في شباط أذار 2005 كانت كلفة الوحد الواحدة 62-22 مليون دولار كما ورد في تقرير الرقابة للمفتش العام الأمريكي لأعادة أعمار العراق وعلى أفتراض أن عقد جي أي كان لأيصال المواد ألى أرضية الموانيء العراقية ومع الأخذ بالأعتبار زيادة الأسعار بنسبة3-54% ما بين2004-2008 فما تزال الوحدات الجديدة قد أشتريت بسعر يزيد بنسبة53% على أسعار السوق العالمية مما يعني زيادة تفوق مليار دولار في قيمة العقد بكامله.
أن عقد جي أي وسيمينز أضافة ألى العقود الأخرى التي تم أبرامها خلال الأشهر القلائل الماضية قد تمت كلها بدون طرحها للمناقصة خلاف للأساليب الطبيعية للمشاريع الممولة من المال العام))
هذا هو الجزء الأول كما ذكرت من المذكرة والذي يحمل معاني ودلالات كبيرة لما يجري في وزارة من الوزرات المهمة في العراق ورغم ضخامة المبالغ المرصودة والفترة الزمنية التي تكفي لبناء محطات ومحطات ما زال المواطن يعاني من شحة الطاقة الكهربائية والصيف على ما أقول شاهدا وكما ذكرت سأضع أيميل السيد الخالصي في آخر مقالي هذا لمن يود طلب المذكرة كاملة أو مواضيع أخرى للكاتب حول منظومة الكهرباء في بلادنا وأود أن أسجل شكري للأخ عصام الخالصي لتزويدي بنسخة من هذه المذكرة المهمة والتي أرجو أنها نبهت المسؤولين في الدولة العراقية على أمور كثيرة تتعلق بالتزوير والفساد.
أما وزارةالتعليم العالي فلقد كان لها حصة أيضا في معالجة ملف الشهادات المزورة للطلبة الجامعيين نتيجة التقديم على الجامعات العراقية وذلك بأستخدام شهادات مزورة لمراحل دراسية ما قبل مرحلة الدراسة الجامعية وأليكم ما نشر حول ظاهرة التزوير هذه في جريدة النور من قبل السيد مطاع هاشم
مصدر وزاري: الجامعات بدأت بفصل اصحاب الشهادات المزورة

