د. حسام آل زوين
د. حسـام آل زوين
بلادي وان جارت علي عزيزة
أهلي وان شــحوا على كـرام
السماء مغبرة صفـراء ، حائرة بلهاء ، تلك كانت هي الاجواء ػ.. غادرالوطن ، الذي احبه وانتظر الرجوع اليه بفارغ الصبر لطيلة السنين التي قاربت الاربعة عقود وهذا الذي كان كل ما يتمناه في عمره ، تركه مرة اخرى بعد ان اتعبته ، انهكته وأشغلته مسئلة التفكير بالوطن والضميرطويلا ، التي في ذهنه منذ الصباح وحتى المساء كل يوم ، غادر الى وجهة لا يعرف كيف سـتدوم ، متمنياَ لنفسه بعد زيارته الاخيرة هذه للوطن ، للاهل والاقرباء والاصدقاء ػ لو كان أعمى ، أخرسـاَ ، أطرشـاَ ومعاقاَ بنفس الوقت ! ، فبهذا لا حرج ، ويعذر الله من كان من اهل العذر من الناس ( ليس على الاعمى حرج ولا على الاعرج حرج ولا على المريض حرج ) ، فلا اثم عليه ولا مؤاخذة عما يجري في بلده الان ػ علاقات الناس ببعضها البعض ، ظهور شـرائح في المجتمع لم ينزل بها سـلطان من قبل ولم تجدها في مفردات القواميس الاقتصادية ، وكيف اتخمت على عجل بطونها ؟ .
أيام الجامعة ػ يحتدم النقاش حول مفهوم البرجوازية الطفيليية ، والقطط السمان في بعض البلدان ، الانتاج الوطني وفائض القيمة , توزيع الخيرات المادية والارباح .
لا توجع الرأس بفائض القيمة ! .
لي أمنية أن يسقط القمع في .. داء القلب .. والمنفييون يعودون الى اوطانهم ثم رجوعي .. ولكن هذه امنية للشاعرمظفر النواب . لا علاقة لك بها ! .
امنيتك قد قرعت بها الروؤس ! ، أما وطنيتك فننام على سمفونيتها ونقعد كل يوم ، كالشمس تشرق وتغرب كل يوم ، لا تمهل كثيرا من يحب النوم ، تدخل الشبابيك رغم الانوف .اوجعتنا ، شبعنا منها واتخمت بطوننا .
تبا لك ولوطنيتك الحقة .
العلاقات يابني قد تبدلت واصبحت الاوراق الخضر هي اساس كل العلاقات واجملها في المجتمع . حتى العجائز تفهم بسعرالدولار، ولكنك قد غزى الشيب رأسك وعلى مايبدو تلم وتعرف بالاقتصاد الذي أصبح الان ( بزنس ) ، وتمتلك ناصية التحليل ، يا حاج يجب ان تفهمها ! ، ( خليها على حسابنا حجي ! ) .
انت من اين ؟ ، أأتيت من كوكب اخر ؟ ،
تلك هي شمسنا التى لفحتك ؟ . وانت من كوكبنا لا تنكر يا هذا ! . وذقت خبزنا وملحنا ايضا ، وانت الان لست بناكر للجميل ولك العذر .
قـــاده بعنـوة احـدهم الى اخر المشـروع ، وحدثه بماذا يأمــر من مـال لتمشية الامـور بالمستقبل ، وكل العــلاقات تسمى الان ( بزنس ) .
وكم تريد ؟ ، أطلب ما شئت ! ، ( انا لم ولن أشـــترى ايها الملعون ) ، رده الرد المتواضع الجميل ، بانه من عائلة معروفة لها مكانتها في المجتمع، يتعامل مع كل الامور بمهنية ، انسانية ، وطنية وحق ، هو فوق هذه الامور التي بتصوره ومفهومه الساذج تطرح ولا يحتاج لها ، ( قل ما يصيبنا الا ما كتب الله لنا ) ، لمح بان هنالك جهاز يسجل الحديث الذي دار بينهم .
ولكن عليك اللعنة كم انت عنيد ؟ ، عنيد بماذا ؟ ،
… لا تخف في طريق الحق لومة لائم ! .
.. وان لم يستطع فبلسانه وذلك اضعف الايمان ؟ .
قبل ايام قرأ للبابا الجديد كلام طيب يطلب فيه من الناس ان يتحلوا بالضمير أولاَ … وقدمه على شـكليات الايمان . وقبل عام دخل كنيسة في بغداد ، اذهل ما ســمعه من كلام الاب ، اقشعـر جلده وبكى ، وصايا الاب هي من اقوال للامام علي (ع) ػ اعمل لدنياك كانك تعيش ابدا واعمل لاخرتك كانك تموت غدا ، لقد ختم جزء عم في الطفولة باشراف جده المعمم ، نهج البلاغة للامام واستخلص منها اقوالا خطها في ذهنه وضميره وعلى أسـيجة المشاريع التى يشرف عليها . وايام الشباب قرأ اقتصادنا للسيد الصدر ، وقرأ الاقتصاد السياسي ، الفلسفة وعلم الاجتماع ، ايام الجامعة في بغداد ، ( استغفر الله ) ، وماذا بعد ؟
دع القـراءة تفيدك ، دع الضمير والصدق ، الوطن والامانة … تفيدك .
أأعطاك ما تقدم وظيفة عمل ٍ؟ ، أزينت صدوركم بانـواط الشـجاعة لسني الحرب التي امضيتم بها شـبابكم في حرب الانصار ، أحملت على كتفيك رتبة عسكرية ( دمج ) بدرجات عالية كالتي منحت وما تزال تمنح لبعض المقربين للنظام ما بعد السـقوط والذين لم يصفع خدهم ( براشـدي قبل السقوط ) ، ولم ينل أمثالك حتى ( ســـيفونه قنينة الكوثر) ! .
أأعطتك منزلا، ام قصرا ، ام ركناَ من بعض الامتار ،
أتعلم حتى العصافير لها اعشاشها في كل الاقطــار ! ؟.
أوأستلمت سـيارة دفع رباعية ، أو حتى ( سـتوتة ) ؟! . ســتوته ، سـتوته . ويحسبك الاخرون بمغفل .
.. عار عليك يادنيا . عار عليك يادنيا .
( من اين .. من اين لك هذا ؟ ) .
( والكل يسأل ػ اين حقي ؟ ) .
هذا كان وقتاَ .
… يوم لا ينفع مالٌ ولا بنون الا من اتى الله بقلب سليم .
… فلحتم بهذه القراءات والقيم والتحليل والاخلاق ، والبرامج والمناهج .
… في نهاية الخريف … نزلت قطرات المطر بغزارة تطرق زجاج نافـذته كانها حبات الثلج ، تنهضه .
فتح النافـــذة ، استنشق نسيم الصباح البارد منتشــياَ بقوة ، يدفع بنظره الى نهاية الطريق ، يلوح له تمثال السياب ، … موج البحر … والجواهري لا زال ينظر لمنحنى دجلة الخير، … ورفيق من البصرة اسمه ابو زيتـون ، واخـــرون منسييون .
…” شـدة كرفس ” الجنوب و ” رشـاد ” الفقــــراء…
دكتور لطيف منصـورهزت به الريح من موسـكو الى عدن
الا زال في اليمن…
يجـول السـواحل الى المستشفى صباحا ، والعير له هدية في العصر
من فقراء الصياديين ما لذ وطاب من البحر
ومن شـــياطين البحر ؟ .
رحمة الله لدكتور رحيم عجينة … رشيد رشـدي … معن جواد
لقد لبسنا الســواد
.. وركضنا ركضة طويريج لحســـيننا (ع) ذات يوم
ورســـمية “كربلاء “.. المظلومة .. لازالت بالحق والعدل الاجتماعي … من المقابر …قاومت … وتقاوم ..
وشــهداء اخرون ! .
يا عراقنا على الاقل لا تنسى ! .
