حسام آل زوين
حسـام آل زوين
كم هي كثيرة الافراح التي لم تكتمل ، كان بالامكان بها الشعب يفرحُ ، موؤدة خنقتها اساليب التسلط والانفراد والاستحواذ والاستيلاء على السلطة والقرار والاستعلاء على الاخرين ، فكثرت الاحزان والهموم والمعاناة وكل يوم تتأجج ، واولي الالباب والاحزاب المولودة تتلاهث تتصارع على تقسيم كراسي المحاصصات الطائفية وبادنى الاسباب تتحجج ، سـاهية عن العدل والحق والصدق غير مبالية بهموم الناس وتوفيرالخدمات المعتادة وابسط الحقوق في العيش الكريم للانسان وامنه وانتهاك حقوق ووعـود مقطوعة ، ولكنها وبانجازات وهمية تتبجح ! . وهنا يريد الاخ ئاشتي ان تهدي السفارة شدة ورد لاماني بنت مزهرابن مدلول ! ، من انت ؟ ، ومن اماني بنت مدلول ؟ ، اهي بنت احد المسؤولين في الدولة والبرلمان او عضوة في الاحزاب الجديدة ؟ ، ومن مدلول هذا ؟ ، وماذا يعني من الانصارالشيوعيين والمناضلين الذين وهبوا حياتهم وشبابهم طيلة هذه السنين وخاضوا النضال الصعب المرير في الجبال والوديان صيف شتاء وخرجـوا( ملص اليدين ) ، لمهم شـتات البرد والغرب البعيد . لا احد ينكر ان من هؤلاء الانصار شـهداء لا تعرف شـواخص قبورهم ، وهم الاكـرم منا جميعـا ، وابناء شـهداء في الشتات في عـوز وغـربة ، ماذا تريد ايها الئاشتي فهذا هـو التكريم في العـراق الجديد ، ماذا تريد اكثر من هذا ايها البطران ؟ ، تبا ً لكم ايها الانصار وتبا ً للمناضلين من امثالـكـم الى يـوم الـديـن ، تريد من سـفارتك ان تهدي بنت المناضل وردا ً او تهنئة ؟ ، اضرب رأسـك في الارض الف مـرة فلن تقـدم لها ولا لمن بامثالـها ولا لمن سـبقها من المناضلين الاشـراف والشـهداء ولا حتى ب( خـوصة ) ، ايصح هذا ! ، وقد يكون هذا التقديم غريبا عن الاعراف او عرف السـفارات العراقية ، او قد يكون محرما ً، شـكرا لكم لقد اجلستم المتخمين من اكلة اللوله كباب واوصلتموهم لكـراسي البرلمان ، ولم يكن بالامكان ان تعينوا ولو فراشـا عند ابواب المستشفيات وانتم الذين تستطيعون ان تهيجوا وان تحركوا الجماهير بالمطالبة بمطالبهم وهي مؤمنة واثقة بوطنيتكم وبحرصكم ، لقد قدمتْ انواع البطانيات ووزعتْ على الناس قبيل الانتخابات ووزعت بعض الاوراق الخضراء لشراء ال .. الا يكفيك يا ئاشتي ، ام تريد ورداً ؟ ، امن الاحسن والانجع توزيع البطانيات ام تقديم الورد لابنة المناضل ؟ ، وهل ان السفارة عندكم لا عمل لها ولا مسؤولية غير هدية الورد لابنة النصير مدلول والتي لا فائدة من مردودها كمردود توزيع البطانيات او غيرها وهم منغمرون في التفكير من الرأس حتى اخمص القدمين لاجل العراق وهموم المواطنين العراقيين المهجرين وبالاخص منهم المناضلين الذين بدون وثائق وجوازات جديدة ، والمبدعين وذوي الكفاءات وحملة الشهادات العلمية والخبرات الفنية والعملية والعالمية ، ما الذي دهاك يا ئاشتي وانت الذي مطلع بحيثيات الامور، واعلم علم اليقين يا ئاشتي لـو ان المطربة مادونا علمت بذلك لم تكتف بتقديم شدة الورد لابنة مزهر المدلول بل تتبناه بعينه وتغني له شــاكيرا اغنية حب واعجاب به اولا وبأبنته وبناصريته السـومرية ترسل لها اجمل اكاليل الزهــور واجمل لحـن يفـوق واكـا واكـا في جنـوب افـريقـيا .
والله قد هـدر الدمع مــدرارا من العيـون من قراءة السـطور تلك ، فهنالك الكثير الكثير من ابناء المناضلين من المبدعين اسـدلت عليهم سـتائر الاهمـال وعدم المبالات والنسيان من قبل المسؤولين ، لا احد يسأل عنهم او يرعاهم او يهتم بهم ، واكثرهم يعيش في عوز وكفاف في بلدان اللجوء والمهجر واخرون لا يستطيعوا ان يسـددوا ايجارات سكنهم او دفع فـواتير الماء والكهـرباء فكيف بهم في دفع اجور تعليم ابنائهم ، تبا ً لهم لم يكنزوا الاموال لشراء سيارات فارهة لابنائهم وبناتهم فالزمن قد تغير ، وهؤلاء الانصار قد اكل الدهر عليهم وشـرب ، فهم ليسوا كباقي الاباء الذين انشـغلوا بجمع المال لاجل ان يسـعد الابناء ، وابناء المناضلين لهم رب يحميهم . لك الرحمة على ذكراك يا أولف بالمه ، واه لو تعلم كيف وكم ازهقت النفوس على طلب اللجوء من بعدك وكم من ابناء العراقيين قد تخرج من جامعاتكم الموقرة ، لكم الثـواب لانقاذ الناس واحترام حقوقهم بالسكن والتعليم والمساعدات الانسانية ، لكم الذكـر الطيب .
يتفق الجميع بان تقديم الهدايا من قبل السفارات للجالية العراقية بالمناسبات له وقع كبير على النفـوس وخصوصا على اولاد الجاليات العراقية في المهجـر وبالتحديد اليتامى وابناء الشهداء والمناضلين ، ولشد ازرهم ولشعـورهم بان السفارة بيت لجميع العراقيين وان دماء الاباء وتضحياتهم الجسام ومن سبقهم من المناضلين والشهداء لن تذهب هدرا وتاريخ النضال يتواصل مع الاجيال ، وبدخولها تنشرح النفوس . وشيئ مهم اخر هو لكسر عقدة اسـمها السفارة ، كانت في العهـد السابق ، حيث كانت مقفلة الابواب بوجههم ، الا من استمسك بعـروة النظام ! ، اما المغضوب عليهم فلا حول ولا قـوة الا بالله .
ومع هذا وان لم يحصل هذا التكريم كغيره من الامور ، تطرق رأسك بالارض فتفـوخ ، ولكن كيف اذا علم الشــهداء انفسهم بالامر فهي مصيبة ػ فماذا تقول للشهداء الحالمون ؟ ، وماذا يقول المناضلون الباقون واي عــذر يقدم لهم ، ماذا تقول للشهداء لابو كريم وابو هديل وابو سـحر وسـمير الذي ترك ابنه في اليمن يحـدو وهو استشهد في بشـتأشـان ، كثيرات هن المناضلات وكثيرهم المناضلون من ابناء الشعب الاصلاء ، اذهب النضال في مهب الريح ؟ ، اهذا نضال ينسى وللاخرين نضال يؤرخ ! . كل ذلك امانة في الرقاب ، ويأتي يوم الحساب ،… ويبقى حبك جيفارا في القلوب .
لازال في ذاكـرة الضمير والوجـدان تكريم الزعيم عبد الكريم قاسم للموهبة عادل شـعلان في الرياضيات ، كم مضى من الوقت ولا زال العراقيون يتذكرونها ، لك الخلـود ايها الزعيم وكل ذكـر طيب . ان المبادرة تأتي من الصميم لا بشكل مصطنع ومن وراءها غاية ، لا ثم لا ، لا نريد منهم ورودا ولا بطانية ولا شـكورا . ابناء الشـهداء والانصار والمناضلين هم الـورد والازهـار، لانهم الامناء على ما سار به الاوائل من الاقرباء والابـاء ، هم الفـخر وبهم يفـتخر ، سـلمتم وبكم العـراق يسـلم .
