ملتقى الشــارقة للابــداع الشــعـري الشــعبي العــربي واحد من الملـتقيات المتخصصة في مجال الشــعر الشعـبي على مسـتوى الوطــن العربي ، وهي فعالية لها قيمتها الابـداعية والتـوعـوية التأثيـرية في شـرائح وفئـات المـجتمع العربي ، اتت واقرت بفضل توجيهات صاحب السمو الشـيخ الدكتور سـلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الاعلى للاتحاد حاكم الشارقة لاهتمامه بشغف بالثقافة والفكر والتراث والابداع .
أحتضنت أمارة الشارقة في دولة الامارات العربية المتحدة ػ يوم 29 اذارالجاري الملتقى الشهري للشعر الشعبي ػ شعراء من العراق ، والذي نظمه مركز الشارقة للشعـر الشعبي بدائرة الثقافة بالشـارقة . وتضمن الملتقى ندوة فكرية بعنوان ” الشعر الشعبي العراقي للفترة من 1967 – 2003 ” قدمها الباحث الشاعر محمد المحاويلي ، حيث سلط الضوء على محطات انتعاش وانتكاس الثقـافة والفنـون فيها ، على مسيرة الشعر الشعبي العراقي ورموزه ومبدعيه ومعطياته ، وتقسيم المسيرة الى مراحل على ضوء المحسوس والملموس للمنجز الابداعي للاجيال المتعاقبة ػ ومنها مرحلة نهاية الستينيات ونقطة ارتكازها الحقيقية لتجربة العمالقة الكبار من جيل الخمسينيات والستينيات وما سبقها وممن ترك البصمة الحقيقية من الابداع الفطري ، وانبثاق بوادر واشعاعات المدرسة الحديثة للشعر بقيادة الشاعر الكبير مظفر النواب ، وقصائده التي تسربت وانتشرت في الاوساط المثقفة ، وطفت على هذا المنجز الابداعي قصائد المواقف السياسية ، الغزل والوجدان ونخبة هذه المرحلة ،والتي فيها بدأت بوادر تأسيس جمعية الشعراء الشعبيين في العراق . ومرحلة السبعينيات ػ المرحلة الذهبية التي مر بها الشعر الشعبي العراقي بشكل خاص والثقافة والفنون بشكل عام ، حيث احدث نقلة نوعية مميزة في العطاء الزاخر والابداع المتجدد . مرحلة الثمانينيات ػ المرحلة التعبوية ػ والانحسار في مسيرة الحركة الابداعية وتحول القصيدة وموضوعاتها لتهيئة الشارع لظروف الحرب ، وغياب الاغنية والنص العاطفي والوجداني وانحساره . مرحلة التسعينيات الى 2003 ػ حيث شكلت انعطافة كبيرة في مسيرة الشعر الشعبي تجسدت بشخوصها وانطلاقاتها موجة من الابداع كما ونوعا ، وانتشار المنتديات والاماسي الشبابية في عموم المحافظات وحضور وظهور طاقات واسماء واعدة لامعة . قدمت وادارت الندوة الاعلامية كريمـة السـعدي .
وشملت فعالية الملتقى أمسية شعرية احيياها كل من الشعراء المشاركين ػ عريان السـيد خلف ، جبار فرحان جبر، خليل صباح الشمري والشاعرة شـهد الشمري ، تخلل الندوة والامسية التصفيق المستمر للاستحسان والاستمتاع وبالتفاعل لحزمة القصائد الرائعة . وقد غصت قاعة قصر الثقافة بالحضور الجميل من المهتمين اعلاميين وفنانات ومسرحيين ، واختتمت الندوة بحفل تكريمي وزعت به الهدايا التذكارية من قبل المشرفين على الملتقى ، وحفلة عشاء احتفاءاً بالمشاركين من الشعراء الشعبيين العراقيين . تلك هي الشارقة الباسمة تشرع كل شهر ابوابها استقبالا للشعراء الشعبيين .
