رحيم الغالبي الذي مرَّ بأثقل ألأحمال على” جسر من طين”

عدد المشاهدات: 1التصنيف: مقالة

د. صادق أطيمش

                

                                                                    الأثنين 20/6/ 2011

د. صادق إطيمش

ياله من رجل نحيف ضعيف الهيكل هذا الذي صارع اعتى الجبابرة الطغاة فلم يستطع أي منهم ان ينافسه في قوَّتِه وجبروته . ياله من إنسان هذا الذي جسده شخص رحيم الغالبي ليكون رمزاً للنضال الوطني البطولي الذي عرفته الساحة العراقية ليس في مدينته الشطرة المناضلة فحسب ، بل وفي الجنوب العراقي أيضاً ممتداً عبر الفرات الأوسط إلى قلب النضال والأدب والفكر العراقي ، إلى بغداد الحبيبة التي لم تخلو منتدياتها الأدبية من مساهمات رحيم الغالبي ومن أنفاسه العبقة التي تتجلى فيها ملامح الربيع وألأمل بالحياة السعيدة في وطن حر أبي . ياله من مفكر هذا الذي حمل على جسمه النحيل أثقل وأصلب ألأفكار وعبر بها على " جسر من طين " إلا أنه من ذلك الطين الذي لا ينكسر مهما إشتدت عاتيات الزمن ومهما كان ثقل الحِمل ، فطين رحيم الغالبي هو طين ذلك الوطن الذي قال عنه :

أحس روحك نهر للماي
ومشيت اوياك كل الكاع
طول الوطن ودروبه
أخاف اتبدل بلونك
اموتن فوك مايك
روجه
متعوبه
اجي اليا باب ، اخاف الباب
بدّل حتى رقمه وعاف محبوبه

فهل لمثل هذه الروح العراقية ان تتخلى يوماً عن محبوبها الوطن الذي سلكت دروبه وماتت فوق مياهه …؟

رحيم لم يمت ، لا زلنا نهتف باسم العراق ، فروحه في كل صرخة من هذا الهتاف.