الى الاخوة والاخوات: رئيس واعضاء مجلس الوزراء والامانة العامة لمجلس الوزراء وزير النفط ووكلاء الوزارة وشركة ناقلات النفط العراقية ديوان الرقابة المالية الاتحادي

عدد المشاهدات: 2التصنيف: مقالة

ندعو بكل قوة ونجلب انتباه كافة المسؤولين المذكورين اعلاه الى الشكوك الحقيقية المبررة التي تولدت لدينا حول نزاهة ومصداقية وصحة وامكانية تنفيذ العقد قيد البحث.

لقد نشر الموقع الالكتروني لوزارة النفط في 18 أب الحالي قيام الوزارة، ممثلة بشركة ناقلات النفط العراقية، بإبرام عقد مع الشركة النرويجية ” Båtservice Mandal” لبناء ناقلتين للنفط بسعة/ حمولة كل منهما 30 الف طن ويتم تسليمهما بعد 18 شهرا من تاريخ توقيع العقد. ولم يذكر الموقع تاريخ توقيع العقد ولا قيمته ولا اية تفاصيل عن الشروط المالية والقانونية للعقد ولم يشر الى اسم الطرف النرويجي الذي وقع العقد باستثناء ذكر “ممثل الشركة النرويجية رشيد كتاني”.

بعد التقصي عن هذه الشركة النرويجية وممثلها رشيد كتاني اتضح ما يلي:

اولا: يشير الموقع الألكتروني للشركة النرويجية ان عملها تخصص خلال العشرين سنة الماضية بالقوارب والسفن (عبارات) السريعة لنقل المسافر والانقاذ البحري وقوارب الشرطة البحرية الصغيرة وما يماثلها. ويعرض الموقع صورا حديثة لمختلف انواع ما كانت تنتجه الشركة من القوارب السريعة والتي تتراوح اطوالها بين 17 مترا و 42 مترا لعبارات (فيري) نقل المسافرين السريعة؛

ثانيا: لا يوجد في موقع الشركة النرويجية ما يشير الى انها انتجت او تنتج ناقلات للنفط الخام او للمنتجات النفطية وقد اكدت مصادر نرويجية اخرى هذه الحقيقة؛

ثالثا: الرقم التنظيمي (التسجيل الرسمي) للشركة هو 936773311 وان قيمة موجوداتها حسب اخر تقرير سنوي ( 2017) كانت بحدود 80 مليون كرون نرويجي (اي اقل من 10 مليون دولار امريكي) وقد حققت خسائر متتالية للاعوام 2015 و2016 و2017 حيث بلغت خسائرها اكثر من 6 مليون يورو في منتصف عام 2018 مما ادى الى اشهار افلاسها بتاريخ 2 شباط 2019 ثم شرائها من قبل شركة اخرى وهي Global Ocean Technology Ltd.

رابعا: اما بشان “ممثل الشركة النرويجية رشيد كتاني” فتشير المعلومات الى ما يلي:

حسب هوية “غرفة تجارة وصناعة اربيل” فان المومى اليه ،رشيد شوكت رشيد، هو المدير المفوض لشركة “تولاز للمقاولات وتجارة عامة” وقد انتسبت الشركة الى “غرفة تجارة وصناعة اربيل” في شهر ايار عام 2006 وبراسمال قدره مليون (لم تذكر بطاقة عضويته في الغرفة عملة الراسمال ولكنها في الغالب دينار عراقي؛ اي ان راسمالها، حسب سعر الصرف الحالي، حوالي 850 دولار فقط). وقد تم تسجيل نفس الشركة باسم “شركة تولاز للتجارة العامة المحدودة” في “دائرة تسجيل الشركات” في وزارة التجارة الاتحادية وذلك في شهر شباط 2010؛

تشير بيانات شركة تولاز ان رشيد شوكت رشيد كتاني هو مواطن كردي من محافظة دهوك – العمادية يمتلك 51% من اسهم الشركة (في حين توجد وثيقة باللغة الكردية تشير الى امتلاك رشيد شوكت رشيد 61% وتملك شركة Cepheus Holding Anonim 39% (لا توجد معلومات عن هذه الشركة ومن يملكها وهل هي حقيقية ام وهمية!!)

تتركز نشاطات شركة تولاز بشكل اساسي في تقديم الخدمات (تجهيز المواد الخدمية والتنظيف والوجبات الغذائية ونصب كامبات العمل وتأجير العمال وبعض الخدمات الفنية) للشركات النفطية العاملة في اقليم كردستان، وان جميع “شهادات التقدير” التي عرضتها الشركة تتعلق بخدمات قدمتها للقوات الامريكية في الاقليم؛

وقعت شركة تولاز اربعة عقود لتوفير الخدمات اعلاه خلال 2013/2014 وعقدا واحدا في 2015 اضافة الى عقود تاجير العمال وتقديم الخدمات لم تحدد تواريخها؛ لا تتضمن وثائق الشركة اية حسابات ختامية ويبدو ان نشاطاتها بعد 2015 اصبحت محدودة للغاية ولم تعلن عن وضعها المالي الحالي او السابق؛

لم نجد في وثائق شركة تولاز اية اشارة الى علاقتها مع الشركة النرويجية او تمثيلها في العراق، وكذلك لم نجد في معلومات الشركة النرويجية اية اشارة الى شركة تولاز او الى رشيد كتاني!!!!!
تم بتاريخ 21 آب الحالي مفاتحة الشركة النرويجية لتاكيد او نفي توقيع العقد ولكنها لم ترسل جوابها لغاية تاريخه.

في ضوء ما تقدم فقد تولدت لدينا شكوك قوية مشروعة للغاية بشأن هذا العقد وخاصة امكانية الشركة النرويجية في بناء وتصنيع ناقلات للنفط الخام او للمنتجات النفطية وبالمواصفات التي ذكرها بيان وزارة النفط، وعليه نطالب بما يلي:

قيام وزارة النفط فورا بتجميد العمل بالعقد المبرم بين شركة ناقلات النفط العراقية والشركة النرويجية المذكورة؛
التاكد من الملائة المالية والتقنية والخبرة الفعلية للشركة النرويجية في انتاج ناقلات النفط و/او المنتجات النفطية وبسعة 30 الف طن، حيث ان المعلومات اعلاه تشير الى افتقار الشركة النرويجية لهذه المتطلبات والامكانيات؛

قيام ديوان الرقابة المالية الاتحادي وهيئة النزاهة المستقلة ولجنتي النزاهة والطاقة والنفط في مجلس النواب والامانة العامة لمجلس الوزراء بفتح التحقيق في اوليات وخلفيات هذا العقد ومن يقف وراءه ومدى التحقق من مصداقية وتوثيق تخويل الشركة النرويجية للمدعو رشيد كتاني وهل تم دفع اية مبالغ للشركة النرويجية او الى رشيد كتاني؛

كشف جميع ما يتعلق بهذا العقد خلال فترة لا تتجاوز الشهرين وتشخيص ومحاسبة المقصرين والمساهمين في هذا العقد المشبوه، والذي يبدو انه استمرارُ لمحاولات مشبوهة مماثلة منذ عمل، ولم يفلح، وزير النفط الاسبق جبار لعيبي على شراء ناقلات نفطية مستعملة دون اية حسابات جدية للجدوى الاقتصادية.


بمبادرة وتنسيق
احمد موسى جياد،


استشارية التنمية والابحاث، النرويج
27 آب 2020