حمودي عبد محسن
أيتها الليلة هذه ، أين انتصارك ؟!
وأنت تتحجبين بالغيوم
وقد أغمضت جفونها النجوم
في الصمت العميق … الطويل ،
المهاب … مثل مجرة في السماء
أتسمعين … أتسمعين …
دقات قلبي … دقات قلبي …
تخرج من صدري في ليلة غريبة جدا
تفرشه خصلات السوسنة البيضاء
قبلات …قبلات … قبلات …
ثم تخفض عينيها بحياء
حتى يحدث انفجار
مثل أمواج في هذيان
وتفتح أبواب : تعال وقبلني
لأن جرحي جرح الظلمات
تعال ، تعال ، تعال
أريد أن أنسيك الأحزان
ألست أنا من أجمل النساء ؟!
تعال ، تعال ، تعال
صرخة تستيقظ من جذرها
في ليلتي الغريبة جدا
لم يسمعها أحد أبدا
أتت من قرون سحيقة
كرسول قادم من بابل
البدر يطل من مخبئه
لأنه أكثر يقين ، أكثر بهاء
تعال ، تعال ، تعال
نثور ضد الطغيان
والانهيار ، والزوال ،
ونعمة ، ثم نعمة ، ثم نعمة
في جسدي هذا … جسد الافتنان
تعال ، تعال ، تعال ،
هذه ليلة غريبة جدا
12 – 2 – 2011
