حمودي عبد محسن
أي قلب هذا قلبي ؟!
الذي تجري إليه الدماء
يتلمس جذوة الفرح في الحياة
بعد هزيمة … بعد انتصار
بعد إخفاق … بعد نجاح
وجسدي مرمي في رمال الصحراء
مثل جرة فارغة من مياه
إي قلب هذا قلبي ؟!
يخفق صباحا ، ومساء
وفي النهار …
وفي المنام ، ترتجف الشفتان
في هدأة الليلة الظلماء
الصماء …
آه ، لو سقطت على صدري
نجمة السماء ، السوسنة البيضاء
من خلف الغيوم السوداء
حينئذ ، سيبرق في الرعود
شعاع بارق … خاطف …
وتومض على صدري السماء
مثل بقايا انفجار
مثل دموع بين أجفان
وستدق الدفوف
والطبول
وترن الأساور في المعاصم
ويتعالى نداء :
همي حبيبتي ، وقبلي فمي
أتكون نفس القبلات …
من نفس الشفاه …
من هالة نور ، وبهاء …
من فم السوسنة البيضاء
حينئذ ، ستقطر السماء …
من نفس الغيوم
من نفس الغناء
من كلام عذراء :
تعال حبيبي ، وقبل فمي
وأكون في غياب ، في صفاء
حينئذ ، يتوهج الليل أخاذ
في حزن الأعوام
وتبحث عيناي … لا شيء …
صدري يلاقي صدرها في احتفال
عيناها في حنان
ها قد تفجرت القبلات
تفجرت الأعماق في عناق
نجمة السماء ، السوسنة البيضاء ،
في زفاف …
وتتعالى الهلاهيل
في بر …في بحر …
من خلف الصمت القديم
من وراء الشجر
السوسنة البيضاء في زفاف
سيدة السماء العذراء …
في زفاف …
فتحكي شفتاي بخشوع :
يا سيدتي ، شقي صدري ،
وادخلي في الدماء
ماذا تجدين ، يا سوسنة بيضاء ؟!
رماح الأجداد … آلات تعذيب جلاد
مستنقع آلام … أو جنة ونار
أم ذكرى وجه طفل بريء يلسعه الذباب
ادخلي في سلام ، يا سوسنة بيضاء ،
وامنحيني الهدوء
من أفاعي ، وعقارب
من وحوش ، وذئاب
امنحيني :
حبة قمح من حقول
وثمرة غابة حلوة من عصور
حينئذ ، سيغرد جرحي :
طيف لم يأت من سراب
أو حلم حياة
أو وهم زمان
حينئذ ، يقول فم الحب :
أنت محبوبتي ، يا سوسنة بيضاء ،
من بين النجوم
من بين النساء
2010 – 8 – 14
