جبار العراقي
هل أصبح الدين وسيلة لقتل المواطنين الأبرياء وقطع الرؤوس عن الجسد وبحجة مقاومة الاحتلال، أين هي المقاومة، هل قتل أبناء الشعب العراقي الأعزل مقاومة؟؟؟؟
أن الأحزاب الاسلامية الطائفية بمجموعها لعبت، ولاتزال تلعب دورا خبيثا بتأجيج الاقتتال الطائفي من خلال مليشياتها المسلحة ، وما تبقى من عناصر البعث الصدامي المجرم، وغيرها من المليشيات المسلحة.
أن تلك المليشيات والمنظمات الجهادية كما تدعي هي التي سوف تجرالعراق إلى أنزلاقات لا يحمد عقباها، من خلال تأجيج النفس الطائفي وصولا لتحقيق مأربهم الشريرة لاشعال الحرب الأهلية بين أبناء الوطن الواحد .
أن أبناء شعبنا من المسيحيين،والصابئة، والأيزيديين، يواجهون اليوم أبشع أساليب القتل والاضطهاد الطائفي من قبل هؤلاء المجرمين القتلة الذين يمارسون جرائمهم باسم الدين.
وأن عمليات القتل هذه شملت الأطفال والنساء والشيوخ، وهو ما يحسه المواطن العراقي، حيث إن حياته معرضة للقتل في أي لحظه على يد هذه المليشيات و( المقاومة الشريفة والعفيفة!!!) التي يدافع عنها حارث الضاري، والشيخ عبد الغفور السامرائي الذي يتخذ من المساجد منابرا لحرق بغداد.
أن أولئك الإرهابيين القتلة، لن يحاربوا الوجود الأجنبي أو قوات الاحتلال كما يدعون ، بل إن هدفهم هو فقط من اجل تعطيل العملية الديمقراطية وخلق الرعب في نفوس الموطنين.
وهم على علم ويقين أن استقرار الوضع واستتباب الأمن سوف يكون نهاية لهم.أن استمرار الوضع على هذه الشاكلة ووصوله إلى هذه الحالة المعقدة يعود إلى تلك السياسات الخاطئة التي إتبعتها ولا زالت تتبعها الحكومات التي وصلت إلى السلطة بعد سقوط النظام والاحتلال الأجنبي،مثل الاعتماد على أسلوب المحاصصة الطائفية والولاء للمذهب وعدم الوضوح الكامل من الارهاب والارهابيين، والمليشيات الحزبية المسلحة.
وعدم تحديد موقفها الثابت والصريح من التدخلات الخارجية التي تحاول زعزعة أمن واستقرارالبلد. ويجب على الحكومة وبشكل صارم محاربة الفساد الاداري والمالي الذي أصبح أكثرشيوعا بعد الارهاب والذي شمل كل مؤسسات الدولة، وخاصة وزارة النفط وما يجري من عمليات لتهريب النفط الذي هو أساس للاقتصاد العراقي.
وهناك احصاءات رسمية تشير إلى أن الفساد الاداري والمالي تسبب بسرقة 4 ألاف مليون دولار فأين موقف الحكومة من ما يجري من سرقات ومحاسبة المسببين؟؟
لقد اثبت الواقع أن أتباع مثل هذه السياسات، سياسة المحاصصة لم تدفع العراق نحو الأحسن. بل العكس…زيادة الضحايا بشكل أكثر من الضعف؟؟
لهذا أن فتح الحوار مع القوى الوطنية الأخرى داخل الجمعية الوطنية، لبناء قاعدة سياسية واسعة في طرح مشروع وطني ينبع من واقع العراق الراهن( ألان ) هو ضرورة لوضع النقاط على الحروف وترجمتها بشكل صحيح يخدم مصلحة بلدنا الجريح .
