إبراهيم بازكير
دفان القرية يترحمون عليه الاهالي
كانت هناك قرية صغيرة يسكنها بعض المئات من الناس الذين تربطهم صلة القرابة والمعرفة وكان يوجد في تلك القرية دفان اسمه الملة محيسن ومن المعروف ان مهنة الدفن هي مهنة وراثية وعندما كان يتوفى واحدا من اهالي القرية يأخذه الدفان ويغسله ويكفنه ويدفنه امام اهله واقربائه واصدقائه ليعود في المساء ويسرق الكفن من المتوفي فعلم اهالي القرية بالقصة فأخذوا يتكلمون عليه بالكلام ، والدعاء عليه ليموت فعلم الدفان بان اهالي القرية يعرفون السالفة .
وبعد مضي السنين اصبح الدفان شيخا عجوزا وقربت ايامه فاخذ يستغفر ربه ويتكلم مع ولده الذي سيأخذ مكانه في مهنة الدفن واخذ يحكي له بانه كان يسرق الكفن من الميت وان اهالي القرية يعلمون بذلك وانهم سيلعنوه عندما يموت فأجابه ابنه ، وقال له :
– بوية انت موت مرتاح والله لا اخلي كل اهل القرية يترحمون عليك .
فاراد الملة محيسن يعرف اشلون ؟
اجابه الابن :
– انت ما عليك .
ومرت الايام وتوفى الدفان الاب واخذ الابن مكانه وعندما كان يتوفى واحدا من اهالي القرية فلم يكتفي بأخذ الكفن بل اخذ يضع خازوق في —– المتوفي وعندما علم اهل القرية بالقضية اخذوا يترحمون على الدفان الاب ويقولون الله يرحمك ملة محيسن جان يسرق بس الكفن وما كنا راضين اشو الابن يسرق الكفن ويحط قازوق فاخذ اهالي القرية يرددون فيما بينهم :
– ما جنة راضين بالكفن صار كفن وقازوق
السويد 27-05-2010


