لمصلحة مــــــــن تتخذ لجنة التحقق لدى امانة مجلس الوزراء قراراتها المجحفة بحق المفصولين السياسيين الوطنيين ؟!!

عدد المشاهدات: 1التصنيف: مقالة

حيدر سعيد

حيدر سعيد – السويد

قضية المفصولين السياسيين ، الذين تصدوا بشجاعة ونكران ذات لنظام المجازر البشعة والمقابر الجماعية ، وتعرضوا لمواقفهم النضالية الى التشريد والطرد والمطاردة والسجن والفصل من الوظيفة ، وما تسبب ذلك في حرمان عوائلهم من ابسط حقوق المواطنة ، وهو العيش في وطنهم بكرامة ، ظلت حقوقهم مصادرة ، الى حين سقوط نظام الفاشية ومجيء عهد جديد ، استبشربه خيرآ ابناء شعبنا الابرار وفي مقدمتهم المفصولون السياسيون ، وقد اتخذت بالفعل من قبل العراق الجديد عدة قرارات وتشريعات قانونية من قبل مجلس الوزراء ، لانصاف المفصولين السياسين واعادة حقوقهم التي سلبها النظام الساقط ، ولكن وبدل ان يجري تفعيل ومتابعة تلك الاجراءات والقرارات القانونية من قبل اللجان المركزية المشكلة وفقآ لقرار مجلس الحكم في حينها ذي الرقم 51 لسنة 2003 وقانون اعادة المفصولين رقم 24 لسنة 2005 وتعديله الذي صادق عليه الوزراء المعنيين ، والتي تصب في مصلحة بناء العراق الديمقراطي ، ودفع العملية السياسية نحو الامام بعودة هؤلاء الابناء المناضلين بكفاءاتهم وقوة مثلهم وتضحياتهم الى حضن وطنهم ليساهموا ببناءه ،نجد ان لجنة التحقق في الامانة العامة لمجلس الوزراء تتخذ قرارات تصادر من خلالها حقوق المفصولين السياسيين ، وهو ما اثار الاستغراب والاستياء ، لما يشكله ذلك من تحدي وتجاوز لتوجيهات الدولة ، التي انصفت بقراراتها وقوانينها السالفة الذكر ضحايا النظام المباد ، واعترافآ منها بتضحياتهم وما عانوه .

ان لجنة التحقق من حقها ان تدقق في حالات التزوير والرشوة والتلاعب والتستر التي صاحبت قضية عودة المفصلولين السياسين ، وكشفها وايقاف التجاوز وتشويه الحقائق ، ولكن ان تأخذ لجنة التحقق تلك منئآ اخر بعيدآ عن الهدف التي تشكلت من اجله ، يخضع للمزاجية والاجتهاد والمحسوبية والتأويل والتفسير ، والتمييز وعدم الانصاف ، فهو الغير مقبول والمرفوض والذي يشكل توجهآ بعيدآ عن توجهات الدولة وتمسكها ( بالقانون والمساوات ) لابل محاولة لاضعافها وزعزعة الثقة بقراراتها .

ان المسؤولية في معالجة قضية المفصولين السياسين تقع على عاتق رئاسة مجلس الوزراء وهي المعنية بالدفاع عن قراراتها وقوانينها ، والعمل على تفعيلها وتنفيذها .

خاصة وان الكثير من معاملات المفصولين السياسين على اختلاف انتماءاتهم ومعتقداتهم لاتزال سجينة الغرف المظلمة ولم ترى النور منذ عام 2005 ولحد الان ، ولم يعرف اصحابها السبب في حبسها في تلك الادراج ، خاصة ضحايا انقلاب اشباط الاسود عام 63 الذين لم تشملهم لحد الان القوانين التي شرعت لانصاف ضحايا النظام الدكتاتوري عام 68 ، بالرغم من المطالبات العديدة ومن مختلف الجهات والاحزاب السياسية بانصافهم !!

نقول للجنة التحقق في امانة مجلس الوزراء ماهي المعايير التي تعتمدها في فرز المفصول السياسي عن غيره ؟ وهل اعتمدت تزكية الاحزاب السياسية المشتركة بالعملية السياسية ؟ كحل باعتبارها الاكثر معرفة بمنتسبيها ، ويمكن لها ان تعطي توصيفآ مسؤولآ دقيقآ لهذا المنتسب ( المفصول السياسي ) ،خاصة وان قرار مجلس الحكم قد نص في جينها على ( تستطيع الاحزاب السياسية المشاركة في مجلس الحكم تزكية اعضائها المفصولين لاسباب سياسية وتقديم كتاب بذلك الى اللجنة المختصة ن وتشكيل لجنة لتلقي طلبات الاحزاب والشخصيات المستقلة بهذا الشأن ) .

هذا بالاضافة الى الوثائق المطلوبة والتي تجتهد بعض الجهات الحكومية باعتمادها دون غيرها ، فبعضها يطلب كتاب من جمعية السجناء الاحرار في الكاظمية والاخر يطلب من جمعية السجناء السياسين ، وجهة حكومية تطلب كتاب من مؤسسة الشهداء ، وجهة ترفض الطلب، ولا تعترفبه، لعدم حسب وجهة نظرها غير موثقة لديها او غير معترف بها …..الخ والمفصول السياسي يتيه بين هذه الاراء والاجتهادات !!!

لذلك فأن افضل السبل لحل هكذا اشكالية وسد باب الاجتهاد الذي قد يضر بالكثير من المواطنيين ، هو تدخل مباشر من مجلس الوزراء، بتشكيل هيئة قانونية في الامانة العامة لمجلس الوزراء تنظر في هذه الاختلافات بين اللجان المركزية ولجنة التحقق تلك ويكون رايها فاصلآ .