جبهة المخلصين الرصينة وحدها الكفيلة بايقاف زحف اعداء الديمقراطية

عدد المشاهدات: 1التصنيف: مقالة

حيدر سعيد

حيدر سعيد

القوى الوطنية والتقدمية العراقية ناضلت لسنين طويلة وبمختلف الوسائل السلمية منها والعسكرية ( الانصارية ) تحت شعار اسقاط الدكتاتورية وايجاد البديل الديمقراطي ، وأسست على هذا الطريق الجبهات الوطنية ولجان التنسيق بين تلك القوى المعنية بهذه المهمة النضالية النبيلة ( اسقاط الدكتاتورية ) ، واستطاعت بفضل توحيد خطابها السياسي على ضوء المشتركات النضالية ، وفي مقدمتها مهمة اسقاط الدكتاتورية واحلال البديل الديمقراطي ، وقد استطاعت بجهود مجتمعة خلال تلك الفترة عزل النظام الفاشي وتعريته دوليآ وعربيآ وداخليآ ، وفضح اساليبه ممارساته الفاشية ضد ابناء شعبنا العراقي وقواه الوطنية ،وكان صدى التضامن العالمي مع قضية شعبنا حاضرآ وبقوة ، و لعبت لجان التنسيق بين قوى المعارضة في الخارج دورآ فعًألآ ومؤثرآ في استنهاض قوى شعبنا في الداخل لمجابهة الدكتاتورية ، وبعد سقوط النظام الدكتاتوري استبشرت قوى شعبنا والجماهير ، بأن القوى الوطنية والتقدمية ستأخذ قضيتها بيدها وتعمل على ترسيخ الديمقراطية ، اعتمادآ على الارث النضالي الذي تكون لديها من خلال المسيرة النضالية ومقارعة الدكتاتورية ، ولكن ومع الاسف لم يكن هذا الارث حاضرآ امام بعض تلك القوى الوطنية ، وتجاهلته عند وصولها السلطة حيث غدت تفكر بالجانب الذاتي والمصلحي دون المصلحة العامة ، وذلك باعتمادها نظام المحاصصة الطائفية المقيتة طريقآ .

وكادت قوى الردة ان توظف ذلك، وتصعد من هجومها لتخريب العملية السياسية وادخال الوطن بحرب اهلية لولا حرص المخلصين والعقلاء من ابناء شعبنا ، واليوم حيث تظهر للعيان لعبة اعداء الديمقراطية ، وتتكشف اهدافهم ومراميهم لاجهاض العملية السياسية والعودة بالبلاد الى الدكتاتورية ، يصبح لزامآ على القوى الحريصة على الديمقراطية ان تعي وبمسؤولية عالية مهامها المستقبلية وتكثف من جهودها النضالية ، لانها مستهدفة جميعآ من الاعداء الداخليين والخارجيين والاقليمين ، ان تؤسس لجبهة رصينة من المخلصين الذين امتحنت الحياة النضالية مواقفهم الوطنية ، وعمدت دماء شهداءهم ارض الوطن ، وهم المدافعين الحقيقين عن قضايا شعبهم ووطنهم ، والثابتين لدفع العملية السياسية نحو الامام لبناء عراق ديمقراطي تعددي حر ، وشعبنا العراقي سوف لن يغفر بعد الان لمن يتلكأاو يتراجع عن حقوقه او يستأثر بالسلطة لمصالح ذاتية بعيدآ عن المصلحة العامة ، وتبقى جبهة المخلصين الدرع الواقي لترسيخ الديمقراطية وتعزيزها ، وصد جبهة الاعداء بجميع تلاوينهم وهزيمتهم .

البصرة