حيدر سعيد
حيدر سعيد
الانتخابات النيابية الحالية لمجلس النواب الجديد الذي تتوقف عليه رسم سياسة البلاد والعملية الديمقراطية ، يتطلب تجاوز موروث السابق ( المحاصصة الطائفية ) بتعزيز نهج الديمقراطية بديلآ لدفع العملية السياسية نحو بر الامان ، وهذا ماخذ حيزآ واسعآ في البرامج لانتخابية للقوى السياسية ، وهو نتاج للقراءة الصحيحة لراي الشارع العراقي الذي مقت المحاصصة الطائفية ونهجها المقيت والذي عرف شعبنا العراقي عرابيه وفرسانه من خلال ادائهم داخل مجلس النواب والحكومة و الذي كاد ان يدخل البلاد بحرب اهلية طاحنة مستهدفة نسف العملية السياسية والديمقراطية الوليدة ، لقد ثبت من خلال المسيرة بان هؤلاء البعض وضعوا في مكان ليسوا اهلآ له بفعل نظام المحاصصة ، والذين ابتعدوا بعيدآ عن مطالب الجماهير وكرسوا جهودهم للمصالح الذاتية والشخصية ، وهذا سر تعثر اداء عمل مجلس النواب و تلكئه . وهذه الاربع سنوات قد عمقت الهوة بين ابناء الشعب وبعض تلك الوجوه النيابية التي كانت تحضر لكي تعرقل وان لم تحضر تعرقل من مكانها بالخارج ( نواب المراسلة ) ، من جانب آخر عمقت هذه الفترة وعي الناخب العراقي واعطته المناعة ضد الامراض التي حملتها التجربة الانتخابية السابقة وفي مقدمتها المحاصصة الطائفيةو الفساد والرشوة وعدم النزاهة ونهب المال العام ،واليوم ومع حملة الانتخابات الجارية ، يظهر ان هذه الامراض متأصلة في نفوس هذا البعض ويحاربون بكل قوة من اجل ان يصعد ثانية الى البرلمان ليكرر ماعمله بالسابق ( مثل مارحت جيتي ) .
ان ظاهرة الرشوة بأشكالها المتنوعة تبرز اليوم بشكل فاضح لدى بعض الكتل والقوى السياسية ، تتقدمها رشوة البطانيات والصوبات الفاضحة التي قامت مؤخرآ بعض الكتل الانتخابية بتوزيعها لشراء اصوات الناس البسطاء والمحتاجين ، وهي رشوة تقدم باليد اليسرى لتطال المال العام لاحقآ باليد اليمنى . من هنا على ابناء شعبنا العراقي ان يعي خطورة مثل هكذا نهج خطر سيقود حتمآ الى كوارث والالام تستهدف الطبقات الفقيرة اولآ ، وهي التي كانت ولا تزال المتضرر الاكبر من نهج المحاصصة الطائفية والفساد والرشوة ، والوقوف ضد هذا النهج ومخاطره هو الطريق الصائب والسليم لتعرية هؤلاء المرشحين لمجلس النواب ومنع دخولهم ثانية الى البرلمان القادم . والا فأن مسلسل الكوارث والمصاعب واللالام سيستمر ، وسيقوض التجربة الديمقراطية ، من خلال وضعه المفخخات السياسية في طريق العملية السياسية
