نجاح مجلس النواب يكمن في انتخاب الكفوء والنزيه والمخلص

عدد المشاهدات: 1التصنيف: مقالة

حيدر سعيد

حيدر سعيد

فترة الاربع سنوات من عمر مجلس النواب العراقي ، كانت كافية لمعرفة الطالح لبعض النواب من خلال امتحان اداءهم الغير كفوء والغير نزيهه ، والاناني والذاتي والغير المسؤول ، وقد انتقد ابناء شعبنا العراقي ذلك ، مشخصين الامراض ، وفي مقدمتها داء المحاصصة الطائفية ، الذي شلُ العملية السياسية ، معرقآ التوجه الديمقراطي ، لكن يبقى تشخيص الداء وحده لايكفي دون معالجة حقيقية واجتثاث لهذه الامراض من جسم البرلمان القادم، وهذا العلاج عند ابناء شعبنا العراقي ، الذي ملٌ الوعود وضاق ذرعآ بأداء هذا البعض ، الذي تركز طيلة الاربع سنوات من عمر المجلس على تحقيق المصالح الضيقة ، بعيدآ عن المصالح الحقيقية لشعبنا العراقي وعليه فان سد الطريق بوجه هؤلاء من الوصول ثانية الى البرلمان هو بداية العلاج .

ان تجربة الاربع سنوات لمجلس النواب العراقي ، اثبتت بالملموس ان بعض هؤلاء النواب ، جاء لجني الارباح وتقديم مصالحه على مصالح ابناء الشعب ، ومن انتخبوه الى هذا المكان ( مطبخ تشريع القوانين ) ، محولين البرلمان الى نادي للمعارك السياسية الجانبية ، ولمصالح فئوية ضيقة ، وما امتناع هذا البعض من النواب عن المصادقة على الميزانية العامة لسنة 2010 الا دليل على توجههم البعيد عن مصالح الشعب وطبقاته الكادحة ، وعدم الاحساس بمعاناتهم وآلامهم .

نقول لابناء شعبنا ان الامتحان ( الانتخابات ) امامكم ، وعلامات النجاح بايديكم ، فلا تضيعوا الفرصة ثانية ، فتندموا وتندبوا الحظ ن يوم لايفيد الندم وعض الاصابع ، لذلك عليكم التوجه الى صناديق الاقتراح لانتخاب الاصلح والاكفء ، النزيه ، المخلص الامين على المال العام ، الذي يقدم مصلحة شعبه على مصلحة حزبه وكتلته وشخصه ، وبذلك نكون قد اسسنا لنظام ديمقراطي حقيقي ، يضع العراقي المناسب في المكان المناسب ، يضع مصلحة المواطن العراقي امامه بغض النظر عن معنقداته السياسية والدينية ، بمعنى يضع مبدآ الواطنة اولآ ، وثقتنا عالية بابناء شعبنا هذه المرة ، بأنهم سيعطون اصواتهم للمرشح الامين المخلص ، الذي اثبتت التجربة اخلاصه وزكت الحياة مواقفه النضالية ، وتجربة انتخاب مجالس المحافظات كانت درسآ بليغآ لبعض الكتل والاحزاب ، التي لم تكن عند حسن ضن ابناء شعبنا ، حيث تراجع رصيدها الجماهيري كثيرآ ، وهذه الانتخابات البرلمانية ستثبت ان ابناء شعبنا سيقولوا( كش) لهذا البعض ، وياتوا بالبديل الجيد ، وشعبنا زاخر بجميع الطاقات والكفاءات المخلصة ، التي تتطلب المرحلة المقبلة وجودها ومساهماتها في معترك الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية ، لبناء عراق ديمقراطي تعددي حر .