اوقفوا تصدير الطائفية المقيتة فخطرها الجسيم لا زال ماثلآ في العراق منذ سقوط النظام الدكتاتوري السادي

عدد المشاهدات: 1التصنيف: مقالة

حيدر سعيد

حيدر سعيد

الصراع السياسي الدائر في البحرين بين قوى المعارضة الوطنية والنظام ، ليس كما تصوره ابواق الطائفيين على انه صراع بين السنة والشيعة ، مستهدفة من ذلك تحويل الانظار عن حقيقة هذا الصراع ، الذي يدور ومنذ زمن بعيد بين قوى الديمقراطية والحرية والتغيير وقوى التخلف والفساد ، صراع انتجه الوضع السياسي والاقتصادي والاجتماعي المتأزم الفاسد ، حيث راكم هذا الوضع البطالة والفساد ، وخنق الحريات والتجاوز على حرية الرأي والمعتقد ، وتهميش دور القوى الوطنية في البلاد ، وعدم تجاوب الحكومة مع ماتطرحه المعارضة الوطنية من حلول واصلاحات ، بل تحاول دائمآ ومن خلال الحوارات الغير جدية امتصاص النقمة الجماهيرية باطلاقها للوعود الكاذبة التي سرعان ماتنكشف ،وبعد ان وصلت قوى المعارضة الوطنية الديمقراطية الى طريق مسدود مستنفدة كل طاقاتها في الحوار ، لجأت الى طريق المظاهرات والاعتصامات السلمية الدستورية ، لارسالها رسالة مباشرة وبصوت عالي الى الحكومة ، تفيد بتحقيق مطاليبها المشروعة في توفير العمل وحق المواطنة والعدالة الاجتماعية والحرية والديمقراطية ،والقضاء على الفساد ونهب المال العام ، ومحاسبة المفسدين ، ووضع الانسان البحريني المناسب في المكان المناسب ، والغاء التمييز.

هذا هو فحوى الصراع الدائر في البحرين ومنذ زمن طويل ، اما اختزاله بالطائفي فهو تجني مقصود يراد منه تحجيم نضال وتضحيات القوى الوطنية الموحدة وبرنامجها السياسي والاقتصادي والاجتماعي الذي يفضي الى طريق الديمقراطية والحرية والتغيير ، ويقف بوجه الاستبداد والقهر والتخلف . ان الشعب البحريني قد تجاوز نفق الطائفية المقيتة بوعيه لمخاطرها ،وذلك بسلوكه طريق النضال المشترك الذي يسع جميع ابناء الشعب البحريني المؤمن بالتغيير، ، لذلك نجد ان سجون ومعتقلات النظام البحريني تضم مئات المناضلين من الاخوة السنة ليس لانهم سنة بل لانهم مناضلون وطنيون يقفون مع شعبهم في تحقيق مطاليبه العادلة ، وكذلك الشيعة ليس لانهم شيعة بل لانهم يمقتون الطائفية ويقفون مع شعبهم وقواه الوطنية الديمقراطية ، نقول للطائفين ان الشعب البحريني قد سبق مشروعهم بوحدته الوطنية وتكاتفه بكل فيئاته ومذاهبه ، ملتقيآ على برنامج وطني ديمقراطي من اجل التغيير الديمقراطي وتقديم الافضل للشعب البحريني ، وسوف لن تحصدوا غير الخيبة والندم ، ولن تتكرر تجربة تصدير الطائفية ( السرطان ) الى العراق التي اختبآ تحت عباءتها مجرمون قتلة تفننوا في تغيير اقنعتهم بما يخدم اجندتهم ، وكادت الطائفية ان تؤد الى حرب اهلية طاحنة في العراق لولا حكمة العقلاء والقوى الوطنية الديمقراطية التي لعبت دورآ فاعلآ في ايقاف زحفها وخطرها ، ومع ذلك فما زالت اثارها الخبيثة حاضرة في جسد الشعب والوطن