المشروع الوطني الديمقراطي كفيل بأيقاف زحف اعداء العملية السياسية والديمقراطية الوليدة

عدد المشاهدات: 1التصنيف: مقالة

حيدر سعيد

حيدر سعيد

الازمة السياسية التي تعصف بالبلاد تتداخل فيها العوامل الداخلية وهي المحرك الاساس لها والعوامل الخارجية باجندتها السياسية الضاغطة ، مما يجعل انتشال العملية السياسية من تلك الازمات المحيقة بها مسؤولية وطنية لجميع المخلصين الحريصين على التجربة الديمقراطية الفتية في العراق ، التي تقف مافيات الفاسدين والمخربين حجرة عثرة في طريق تقدمها وتجذيرها ،وهذا ما يجعل مهمة التيار الديمقراطي صعبة لكنها غير مستحيلة تتمثل في صدق توجهاته السياسية التي ترتقي الى حركة الشارع ، وما تطرحه الجماهير من خلال تظاهراتها واعتصاماتها السلمية ، والمتضمنه مطاليبها العادلة في توفير فرص العمل وتقديم الخدمات الضرورية ، وكشف مافيات الفساد الاداري والمالي ، وتنظيف العملية السياسية من الادران العالقة بها من جراء نظام المحاصصة الطائفي المسبب الاساس في خلق هذه الازمات وتراكمها .

ان حالة اللاثقة بين مكونات العملية السياسية التي تشكل الحكومة ، يجعل من اركانها يلعبون لعبة جر الحبل لحسابهم على حساب مصلحة الشعب والوطن . مما يتطلب من قوى التيار الديمقراطي بجميع مكوناته الوطنية التقدمية وفي مقدمتها منظمات المجتمع المدني ان تكون برامجها الوطنية ناقدة لكل ماهو سلبي وخطر يحيق بالعملية السياسية مع تقييم منصف موضوعي مخلص ، لكل منجز يخدم تطلعات شعبنا ويخفف من الامه ومعاناته ، كما على التيار الديمقراطي ان يلعب دورآ في تعزيز الثقة بين المخلصين في الحكومة والشعب ، وذلك من خلال اشراك الجماهير والاصغاء الى مطاليبها ، لان المعركة بين قوى الخير والعدل والحق والقانون والسلام وبين قوى الشروالفساد بكل فصائلها تحتاج الى ظهير قوي مخلص مؤمن يسند التوجهات الديمقراطية للعملية السياسية، وهذا الظهير هو الشعب العراقي بكل اطيافه ومكوناته،التي تعمل قوى الفساد والجريمة جاهدة على احداث شرخ بين الظهير وهو الشعب العراقي والمخلصين في الحكومة للعملية السياسية ، توظفه لصالح اجندتها ، مما يساعد على اعطاء الفرصة لمافيات الفساد وازلام النظام للانقضاض على المكتسبات المتحققة ، وفي مقدمتها الدستور ، وحرية الرأي والمعتقد ، والتظاهر السلمي ، والاعلام الحر ، وهو حلم الفاسدين في اجهاض البديل الديمقراطي لبناء العراق الحر الديمقراطي كامل السيادة .

ان مؤتمر التيار الديمقراطي الثاني سيكون بالتأكيد محطة نوعية بسبب تراكم الخبرة النضالية لدى مكوناته خلال هذه الفترة التي رافقت عمله بين الجماهير وقريبآ من همومهم ومشاكلهم ، وسيطرح معالجات تساعد في استنهاض الهمم وشد اللحمة الوطنية والخروج من نظام الازمات الذي بات الشارع العراقي يأن من ثقل مآسيه وآثاره التدميرية .

وان التظاهرات السلمية والاعتصامات للمسحوقين من ابناء شعبنا المؤكدة علىوجود مافيات الفساد والمعرقلين اعداء الديمقراطية والحرية في مؤوسسات الدولة ودوائرها وضرورة اجتثاثها، ماهي الا رسائل مخلصة لم تجد مع الاسف طريقها الى المخلصين للديمقراطية في الحكومة ،خلال المئة يوم ،بدليل عدم الاشارة الى هؤلاء الفاسدين والعمل على تطهير الدوائر منهم من خلال ماتحدث به الوزراء في الحكومة ، بالوقت الذي اشار رئيس الوزراء في وقت سابق الى خطورة الفساد ، والحاجة الى صولة لاجتثاثه شبيه بصولة الفرسان . ولكن هذا لم يتحقق لا بل لم يمر عليه حتى مر الكرام . مما يعني ان الحديث عن تقديم انجازات سيكون ضربآ من الخيال .

لذلك على التيار الديمقراطي ان يكثف جهوده في الفترة القادمة مفعلآ مشروعه الوطني الديمقراطي ، بما يخدم مصلحة المواطنين ويقف معهم حيث يتطلب ذلك . مع لفت الانتباه الى النشاط المحموم لقوى الردة والظلام التي تقف بقايا بعث صدام والقاعدة وراءه لتغذيته ودعمه مستغلة وضع الحكومة المتازم .