التضييق على الشيوعيين العراقيين خدمة مجانية لاعداء الديمقراطية اعداء الشعب التي اشارت التظاهرات اليهم في 25/2 شباط

عدد المشاهدات: 1التصنيف: مقالة

حيدر سعيد

حيدر سعيد

التظاهرات الجماهيرية السلمية الدستورية المطلبية ، التي خرجت يوم 25/ شباط /2011 في كل انحاء الوطن ، كانت رسالة مباشرة الى الحكومة متجاوزة الحواجز والعراقيل التي توضع بوجه مطاليبها المشروعة من قبل اعداء العملية السياسية والديمقراطية ، وهي اشعار الحكومة بحجم المعاناة ، من خلال ماعرضته عبر شعاراتها وهتافاتها ، التي ركزت على ــ الفساد ، البطالة ــ الخدمات وفي مقدمتها الكهرباء ، وضع الرجل المناسب في المكان المناسب بعيدآ عن المحاصصة المقيته ، مطالبة الحكومة بحلول عاجلة ، خاصة اذا عرفنا ان الجوع ابو الكفار ، وقد بادرت الحكومة على لسان رئيس الوزراء السيد نوري المالكي الى تحذير المتظاهرين من ابناء شعبنا من اندساس اعداء العملية السياسية والديمقراطية البعثيين والارهابين بهدف توجيه التظاهرات الى غير هدفها الحقيقي المطلبي ، واكد على ان الدستور العراقي قد كفل التظاهر وحرية التعبير ، علمآ ان المظاهرات سارت كما هو مرسوم لها ، واثبتت الجماهير انها تتمتع بمستوى عالي من المسؤلية الوطنية والحرص على المال العام ، و تصحيح المسار بانقاذ العملية العملية السياسية من الارتداد ، وترسيخ الديمقراطية الوليدة .

وقد اشادت الحكومة ومجلس النواب بوعي المتظاهرين واداءهم المنضبط ، وتفاعل البعض في الحكومة ومجلس النواب مع مطاليب الجماهير واحقيتها .

لكن الايام التي تلت التظاهرات حملت معها رسالة تحذير مبطنة !! الى فصيل مناضل وطني تقدمي كان له الشرف في منازلة نظام البعث الصدامي الدكتاتوري بالسلاح عبر كردستان الشماء او بنضاله مع قوى المعارضة العراقية في الداخل والخارج ، وقدم تضحيات جسيمة في هذا الطريق يفتخر بها بين ابناء شعبه وقواه الوطنية .

كانت الرسالة قد حملتها مفرزة عسكرية الى الحزب الشيوعي العراقي مفادها اخلاء مقر الحزب فورآ !! وبعد نقاش عادت المفرزة ادراجها ، علمآ ان رئيس الوزراء كان قد اجل موضوع اخلاء المباني الحكومية المؤجرة للاحزاب لحين التوصل الى حلول عبر القضاء .

نقول ان التحذير الذي اطلقته الحكومة عبر خطاب رئيس الوزراءقبل التظاهرات يوم 25/ 2 كان قد خص اندساس البعثيين والارهابين في التظاهرات، وكان يعني مايقول ، ولم تكن زلة لسان !!اما اذا كان الهدف من هذا العمل (التبليغ بالاخلاء) ! وفي هذا الوقت هو(الاستفزاز) لوقوف الحزب الشيوعي العراقي مع الجماهير المتظاهرة من اجل حقوقها ، ومعاناتها، فالحزب تأسس ليقف مع الناس وهمومهم . وهذا مكانه الطبيعي بين الناس ،التي كانت وستبقى السياج الامين .

وليعلم من يريد ان يتصيد او يدق اسفين لتغيير المسار الديمقراطي للعملية السياسية ،وحرف البوصلة عن وجهتها الحقيقية التي عبر ابناء شعبنا في تظاهراته في 25/2 فهو واهم ويحلم لان الشعب العراقي وقياداته السياسية الوطنية متمسكه بهذا الطريق السلمي ومن خلاله يجري تصحيح المسار ، ونعتقد ان الحزب الشيوعي العراقي الوطني قد برهن منذ سقوط النظام الدكتاتوري بأن موقفه ثابت بدعم العملية السياسية ذات البعد الديمقراطي ، وناقد لمحاولات ارتدادها من قبل الاعداء ، وسيظل مكانه بين الجماهير ومنها يستمد العزم ، لبناء عراق ديمقراطي تعددي مستقل حر خالي من الفساد والبطالة ، يعيش مواطنيه بكرامة .

ونقول : اي بوصلة لاتؤشر الى اعداء العملية السياسية الحقيقين فهي مشبوهة !! واي عمل يستهدف الشيوعيين العراقيين فهو حتمآ سيستهدف الديمقراطية والعراق الديمقراطي والعملية السياسية برمتها ، وتاريخ وطننا زاخر بالامثلة الكثيرة والكل شهود على ذلك .