حيدر سعيد
حيدر سعيد
المتصارعون بين الكتل السياسية المتنفذة مالكة القرار السياسي ، تتسع حدة صراعهم وتأخذ ابعادآ اكثر خطورة على العملية السياسية ومسارها الديمقراطي الفتي . فتشكيلة حكومة الشركاء المتخاصمين ، هي نتاج طبيعي وموضوعي لما افرزته الانتخابات من نتائج ، حملت معها سلبيات وتزويروفساد ، لعبت مفوضية الانتخابات (المستقلة) !!التي شكلت على اساس المحاصصة ، دورأ فاعلآ في هذا الفساد، الذي اتضحت حقيقته من خلال ماذهبت اليه عضوة البرلمان حنان الفتلاوي باستجوابها للمفوضية والادلة الدامغة التي ابرزتها ضدها ، علمآ ان القوى الوطنية والديمقراطية ،سبق وان اشرت الى هذا الفساد والتزوير الذي قامت به المفوضية الللامستقلة .
هذه التشكيلة الحكومية ولدت واسباب موتها معها ، وهذا مانراه اليوم ، حيث نجد اركانها الاساسيين منشغلين بالصراع ، ليس على اساس وطني هدفه حقوق المواطنين وخاصة المسحوقين من ابناء هذا الشعب الوفي الذي اوصلهم الى هذه المواقع الحساسة في صنع القرار ، فبدل ان ينشغل هؤلاء المتنفذون في عملية الاصلاح السياسي وتقديم الخدمات الضرورية الملحة للمواطنين ، و بناء الدولة المدنية ، وترصين وتقوية الوحدة الوطنية ، وطرح برامج على ضوءها يجري تنفيذ الاهم ثم المهم ، وبحدود هذا البرنامج الوطني يجري الصراع السياسي لتطوير العملية السياسية ودمقرطتها ، نجدهم يتنابزون بالالقاب ويطلقون التصريحات النارية ( المعتقة ) جاعلين الوضع السياسي اكثر ( تغريزآ ) بالوحل ، مما يجعل حكومة الخصومة تضرب( بطناش) وتعطب من جراء هذه التصريحات النارية التي جاءت في خطاب السيد علاوي ، الذي ذكرنا من شدة لهجته ( ببيانات رقم واحد ) ، التي الهب بها مشاعر (قومه) وكأنه يقول لهم ( لنغادر لغة الحوار الى لغة السلاح ) ، قابله على الطرف الاخر تصريحات تخون ( الشريك ) وتزيد من حرارة التصعيد بين حكومة الشركاء المتخاصمين ، ثم تبعتها تصريحات السيد النجيفي رئيس مجلس النواب ، خلال زيارته الى واشنطن ، ولقاءه بصاحب مشروع تقسيم العراق الى اقاليم على اساس طائفي ، ليكررطرقه على وتر الطائفية الخبيث ، داعيآ الى التقسيم والتحريض ، بدل ان يتحدث عن تمتين الوحدة الوطنية وترسيخ النهج الديمقراطي والعمل كفريق واحد لبناء دولة المؤوسسات الديمقراطية ، ينجذب الى ( عرج الكتلة ) و هو الاقوىفي تحريك توجهه ، دون ان يعلم ان واجبه الوطني يحتم عليه مغادرة مصلحة الكتلة الى مصلحة ابناء شعبه.
ان تلون سياسي حكومة الخصو مة السياسية ،وتذبذبهم لم يكن غريبآ ، لانهم جاءوا من رحم واحد هو رحم المحاصصة الطائفي المقيت ، لذلك ينطبق عليهم قول الشاعر :
يعطيك من طرف اللسان حلاوة
ويروغ عنك كما يروغ الثعلب
وبعض هؤلاء السياسين يعتبر المراوغة والمخاتلة في السياسة فن ، كما هو مبدأ التقية عند البعض الاخر .
ان الخروج من هذا النظام المحاصصاتي ( اس الازمات ) الى البديل الديمقراطي هو الحل وفيه نؤسس الى الوحدة الوطنية الحقيقية الذي يذوب فيها الخاص من اجل العام .
