الحلول لدى الشعب العراقي للخروج من المأزق السياسي فلا تذهبوا بعيدآ عنه !!

عدد المشاهدات: 1التصنيف: مقالة

حيدر سعيد

حيدر سعيد

التخبط وعدم وضوح الرؤية الذي يلف المشهد السياسي العراقي ناتج عن صراع الاضداد للكتل السياسية المتنفذة على المكاسب السياسية والاقتصادية ،بسبب نظام المحاصصة .والذي يلقي بظلاله على الوضع الامني ويعقده اكثر ، لذلك فالخروج من هذا المأزق ليس في تشكيل خلايا لادارة الازمة او مجلس اعلى للعشائر او مجلس للسياسات الاستراتيجية ……الخ فهذه حلول ترقيعية وقتيةقد تعمق الازمة ،لانها تأتي كردت فعل ليست واقعية ، سرعان مايستيقض اصحاب الدعوة الى انها لاتتفق مع بنود الدستور ( وعلى هل الرنة وطحينج ناعم ) . لذلك فالطريق الصحيح لحل الازمة والخروج منها بأقل الخسائر ، هو تعميق النهج الديمقراطي وتفعيل مبادئه المتمثلة بالعدالة ، التي تساوي بين المواطنين في الدولة الديمقراطية ، والمساوات التي يحصل بموجبها المواطنون في المجتمع على فرص متكافئة ومتساوية ، وتشعر المواطن بأنه مقرر ومشارك في صناعة القرار السياسي ، والحرية التي يستطيع من خلالها ان يوصل رايه ومقترحاته ، ويؤشر على مواطن الضعف والاختراق ، وملاحقة اعداء العملية السياسية وايقاف نهجهم التدميري للبلد ، هذه المباديء ان توفرت مدعومة بالنية الصادقة والارادة الوطنية المخلصة، فان الشعب العراقي الذي يكبر كل المجالس واللجان سيكون السياج الحصين والعين الساهرة لحماية الوطن ،وهو القادر على ان يخرج البلد من الازمات ، لانه يمتلك طاقات وطنية مخلصة ،موجودة في احزاب سياسية وطنية ومنظمات المجتمع المدني، والتيار الديمقراطي والنقابات العمالية ، والشباب والنساء ، يمكنها المساهمة ببناء الدولة الديمقراطية المدنية ، التي يهمش دورها خلال هذه الفترة مقصودآ ، بسبب نظام المحاصصة، وان هذه المنظمات والاحزاب الوطنية حتى وان لم تشترك في الحكومة لكنها موجودة ضمن العملية السياسية ، تحتم عليها مسؤولياتها الوطنية ابداء الرأي والملاحظة ضمن الدستور ، والوقوف مع مطاليب الجماهير العادلة، ونقد مواطن الخلل والفساد .

ان نظام المحاصصة الذي ابتليت به العملية السياسية ، يتناقض وجوده مع نهج الاصلاح السياسي الديمقراطي الحقيقي الذي يهدف لبناء دولة ديمقراطية مدنية ، تحفظ للمواطن حقوقه وكرامته دون تمييز .

ويبقى بديل الديمقراطية نظام الاستبداد والقهر وتكميم الافواه والخوف من الكلمة الحرة ، وتدمير ملكات الانسان واعطابها .

لذلك فالديمقراطية ليست شعارات مرحلية بل هي نهج انساني يسموا بالانسان الى المعرفة والثقافة وحب الوطن ، ويرفع من قدراته وطاقاته ، والمعيار الحقيقي لوجود الديمقراطية في البلد ليس وجود افكار ومبادئ ديمقراطية في الدستور ، وانما في ممارسة الناس لهذه الافكار والمبادئ والحقوق ، وتبقى الديمقراطية ممارسة مجسدة واقعيآ .