حيدر سعيد
حيدر سعيد
الصراع السياسي في العراق كان وما يزال محتدمآ على شكل الدولة المستقبلي بين قوى تؤمن بالديمقراطية سبيلآ ناجعآ في حل مشاكل الوطن والمواطنين ، وقدمت ولا تزال تقدم في سبيل هذا الطريق آلاف الشهداء قرابينآ للحرية ، وبين قوى ظلامية متخلفة حاقدة تخاف النور بما يعنيه من ثقافةمتنورة وتربية وسلوك تنقل البلد الى التقدم واللحاق بالدول المتقدة ، وهو ما يشكل مقتلآ حقيقيآ لها ، لذلك فهي سارعت لعقد حلفآ ارهابيآ على ارض العراق قبل السقوط مستقدمة قيادات للقاعدة ، متخذة من ارض الرافدين ساحة لتدريبهم وتمويلهم بحجة التصدي لاصدقاء الامس ( الامريكان ) !! لكن الحقيقة غير ذلك ، فحلف الظلاميين هذا موجه بالدرجة الاولى ضد الشعب العراقي وخياره الديمقراطي، وقد صرح رأس النظام المقبور قبل السقوط بالقول: ( سأترك العراق ارضآ بدون ناس ) وهذاما ينفذه هذا الحلف اليوم ، انطلاقأ من طبيعتة الفاشية التي تضم: ( زمر القاعدة ومرتزقة بعثي صدام ومن تضررت مصالحه من جراء التغيير ) ، مهمته تعطيل العملية السياسية وايقاف المسيرة الديمقراطية الوليدة ، بكل الوسائل وفي مقدمتها ارتكاب ابشع الجرائم بحق الشعب العراقي وسفك دماء ابناءه وازهاق الارواح البريئة ، والتغلغل في صفوف القوى والاحزاب السياسية ، مركزآ على الاحزاب الاسلامية ، مستغلين حداثة تجربتها وعدم تحصين تنظيماتها ، فكريآ وسياسيآ مما يسهل اختراقها وتشويه توجهها ، وهذا ما حدث فعلآ حيث وجدت بعض تلك الاحزاب والكتل نفسها وقد الغمت بعناصر من هذا الحلف الفاشي ، دفعت بأتجاه ارتكاب تجاوزات صارخة بحق الناس كما جرى في البصرة والعمارة وديالى والموصل ، جعلتهم يعيشون حالة من القلق والخوف ويستنجدون بالحكومة المركزية ، مما جعل بعض القيادات الدينية ( السيد مقتدى الصدر ) يسارع الى شجب اعمال بعض تلك الجماعات ويتبرأ من اعمالها ( جماعة الرحمة ) !! واليوم يقوم هذا الحلف الفاشي باستخدام اساليب وتكتيكات جديدة كأن يطلب من اتباعه المتخفين والمختفين المطلوبين للعدالة بزج اولادهم واقرباءهم في تلك الاحزاب وخاصة الاسلامية ، كونها تمتلك القرار السياسي المؤثر ، ليقوموا بوظيفتين :
الاولى : التستر عليهم وحماية من لديهم صلة بهم من المجرمين كالاب او الاخ …… الخ
ثانيآ : ليكونوا قنوات يوصلوا تحركات هذه الاحزاب وخططها الى حلفهم الاجرامي .
وظاهرة انتماء اولاد واقارب حلف بعثي صدام القاعدة مثار حديث الناس بالداخل ويشكل خطرآ داهمآ على الديمقراطية والعملية السياسية لاحقآ ، لذلك على القوى الديمقراطية المؤمنة حقآ بالديمقراطية نهجآ وطريقآ ان تتصدى لهذا الحلف الفاشي لقوى الظلام ، انطلاقآ من مسؤولياتها التأريخية والوطنية ، بتوحيد ورص صفوفها وعدم التراخي ، وكما قال شاعر العرب الكبير منبهآ الى مايضمره الاعداء للوطن واهله .
اشدد الحبل وضيق من خناقهموا فربما كان في ارخائه ضرر
خاصة واننا نجد ان القنوات المسمومة والصحافة الصفراء يزداد صراخها وعويلها كلما كان هناك انجازآ على طريق الاستقراروالسيادة الكاملة وتعزيز الديمقراطية الوليدة المحفوفة بمخاطر جمة كالارهاب والطائفية والمحاصصة والجهل .
ان الصراع بين النهجين ، النهج المتمسك بالديمقراطية والعملية السياسية والسائر الى تجذيرها وتأصليها والمدافع عن استمرارها وتعزيزها لبناء عراق ديمقراطي اتحادي كامل السيادة وبين حلف الارهاب من بعثي صدام والقاعدة الفاشي سيستمر الا اذا وجد حلفآ للديمقراطيين الوطنيين ، صلبآ يعشق الديمقراطية ويعمل من اجل تسييدها في المجتمع ، بعيدآ عن التخندق والطائفية ، يسعى لتشكيل حكومة بوصلة تشكيلها هم المواطن وآلامه متخذة من مبدآ المواطنة اساسآ ، تتخذ قراراتها السياسية وفق الاجماع الوطني ليكون قويآ صلبآ يصمد امام اعداء العملية السياسية.
