حيدر سعيد
حيدر سعيد
الانتخابات السابقة لمجالس المحافظات ـــ لم تأتي بما حلم به العراقيون في اعقاب سقوط الدكتاتورية ، وما تطلعوا اليه لانتشالهم من البؤس والشقاء والمعاناة والجوع والفساد ، خاصة تلك الشرائح من المستضعفين والشغيلة ، بل ومع الاسف اضيفت لهم اعباء ومحن كثيرة على ايدي بعض ممن انتخبوا الى مجالس المحافظات ، حيث وضعوا مصلحتهم قبل المصلحة العامة ، وبذلك اثروا( وتكرشوا) واصبحوا بعد اربع سنوات من عمر الانتخابات بلا رقاب !! مستغلين وجودهم في مراكز صنع قرار مجالس المحافظات .
هذه الحالة المزرية لابناء المحافظات والتي لعب نظام المحاصصة الطائفي ـ القومي دورآ مباشرآ في نشوءها وتعميقها وفرضها من خلال اعتماده لتلك الانتخابات ، اوجدت شرخآ كبيرآ بين مجالس المحافظات وابناء شعبنا العراقي ، الذين خرجوا يومها متحدين الارهاب ومناصريه من ايتام العهد الساقط وليصوتوا لاشخاص . بعضهم وبعد ان وجد نفسه في مجلس المحافظة حتى تنكر لناخبيه و لم يحترم تلك الاصوات التي وضعته في هذا المكان ، لابل اساء اليها من خلال اداءه السيء وسلوكه الغير نزيه والغير كفوء ، وبذلك خيب الآمال وكشف المستور وبانت حقيقته في اول مواجهة واقعية وهي خدمة الناس ، وتحقيق مطاليبهم المشروعة ، وذهب بعض هؤلاء ابعد في تصرفهم الاداري السيْ ليشكلوا عبئآ ثقيلآ على حكومة الوحدة الوطنية ، مسببين لها صداعآ دائميآ ، مما جعلها وبعد ان ( بلغ السيل الزبى ) ان تقف حيث مطاليب الجماهير وحقوقهم ، وتتصرف بقوة مدعومة من ابناء شعبنا وقواه الخيرة ، لتضع حدآ لهؤلاء البعض الذين كان شعارهم ( اعرف من اين تؤكل الكتف ) ؟وكيف تجنى الارباح على حساب قوة الشعب والمال العام ؟.
واليوم وبعد اقرار وتشريع قانون مجالس المحافظات الجديد وانطلاق الحملات الانتخابية ، وعلى ضوء التجربة المريرة السابقة ، يتوجب على الناخبين ان يذهبوا الى صناديق الاقتراع ، لينتخبوا برامج لممثلين حقيقين ، زكت الحياة مواقفهم واثبتت الوقائع نزاهتهم وكفائتهم واخلاصهم ، وخلال مسيرتهم النضالية ظلوا اوفياء لشعبهم ووطنهم.
وكلنا ثقة بأن ابناء شعبنا العراقي يمتلكون ذاكرة حادة وفاحصة ، والتجربة تلك قد عززت لديهم الوعي الانتخابي ووفرت عندهم القناعة بأنتخاب أناس سيعملون بجد على اصلاح العملية السياسية وابعادها عن مؤثرات المحاصصة الطائفية ـالقومية ، وتطويرها بما يخدم شعبنا ، اناس يؤمنون بالديمقراطية وحقوق الانسان ، ويبنون فعلآ دولة القانون والمؤسسات ، التي فيها يحترم الانسان كمواطن عراقي بغض النظر عن دينه وعرقه وتوجهه السياسي ، يشعر في ظلها بآدميته وانسانيته .
ويسعون لبناء عراق ديمقراطي تعددي فدرالي موحد .
