حيدر سعيد
حيدر سعيد – السويد
يكثر الحديث في اوساط ابناء شعبنا عما يقوم به اعداء العملية السياسية من اختراقات وبمختلف الاشكال وفي العديد من جوانب الحياة السياسية والاقتصادية ،والاجتماعية وبمرور الوقت اصبحوا يجيدون فن التكيف والتلون كالحرباء ، مشكلين خطرآ على الوضع السياسي ، ومعطلين التوجة المخلص الجاد نحو ترسيخ الديمقراطية ، وبناء العراق الديمقراطي التعددي الفدرالي الموحد .
والاختراق المنظم هذا يتم وفق اجندات سياسية مخابراتية ترسمها اجهزة ارتبطت بالنظام الساقط للدكتاتورية والقاعدة مدعومة من الخارج ، هدفها زعزعة الثقة بين ابناء الشعب وقواه الوطنية المخلصة ، والعمل على عودة الدكتاتورية وفاشيتها .
لذلك فأن احلام بقايا البعث الصدامي والقاعدة ، هي تغيير الوضع الجديد الديمقراطي الى القديم الفاشي ، ونحر الديمقراطية . من هنا راح حلف الفاشست ( ازلام صدام ومرتزقته ومجرمي القاعدة ) مستفادين من تجربتهم ولمدة اربعين عامآ في المكر ، الخديعة، النفاق السياسي ، الدجل ، الانتهازية ، الوصولية ،تكميم الافواه ، التضييق على الحريات الشخصية ، القمع بأشكاله المختلفة ( الفكري والجسدي ) . يوزعون الادوار السياسية والارهابية على اعوانهم ، فمنهم من اوكلت اليه مهمة الانخراط بالعملية السياسية وتخريبها من الداخل ، والامثلة على ذلك كثيرة ، وابرزها ماقام به احد النواب وامام الاشهاد بوضعه ورقة الانتخابات في الصندوق متباهيآ ومستفزآ لمشاعر الاخرين معلنآ بأنها ورقة البعث ، هذا فيض من غيض ، ومنهم من اوكلت اليه مهمة الاندساس في صفوف الجيش والشرطة واستخدامهم ( كعيون مخابراتية ) ترصد حركة هذه الاجهزة وتعرقل عملها في التصدي للارهاب والقتلة ، والقسم الآخر من هذه العناصر التي اعلنت الطلاق مع الشعب العراقي والوطن و استباحت الدوائر والمؤسسات(طابو موقع من الدكتاتورية) ،!! لتبث سمومها وامراضها فيها وتنخر في تلك الدوائر من خلال الفساد والافساد الاداري والمالي على حساب قوة الشعب وماله العام ، حتى اصبحت رائحة الفساد والافساد تشم في كل مكان في الدولة العراقية ، حتى طالت بعض الوزارات وعلى مستوى الوزراء ، واصبحت هذه العناصر المعادية للعملية السياسية وبمرور الوقت( مافيات خطرة ) لاتقل خطرآ عن مجاميع الارهاب ، مما يتطلب استئصالها من الدوائر والمؤسسات وموقع القرار السياسي قبل فوات الاوان . لذلك يتطلب ترصين وتعزيز الوحدة الوطنية والتواصل الجدي بين القوى والكتل السياسية المخلصة للعملية السسياسية والديمقراطية ، وتبادل الاراء واللقاءات والحوارات وتفعيل التنسيق وعلى جميع المستويات بين الحكومة والدولة وهذه الاحزاب والكتل ، لسد الطريق بوجه المتربصين المعادين للديمقراطية والعراق الجديد ، واعتبار اللقاءات المستمرة بين الكتل والقوى السياسية مهمة وطنية تضع الجميع امام مسؤوليا تهم الوطنية . خاصة وان كل المشاريع الغير وطنية وفي مقدمتها ( المحاصصة الطائفية والقومية ) قد فندتها التجربة واخزتها بما فيه الكفاية ولا مجال للولوج فيها ثانية ، بعد ان كادت تؤدي بالبلاد الى حرب اهلية ، كان الارهاب وايتام الدكتاتورية يدفعون بأتجاهها ، لولا يقظة المخلصين والعقلاء من السياسين ورجال الدين الذين فوتوا الفرصة على الاعداء .
واليوم حيث تتصاعد المطالبة بالمشروع الوطني الديمقراطي الذي يدعوا الى تسييد مفهوم المواطنة واعلاء شانها وتعزيز الوحدة الوطنية والقانون والعدالة الاجتماعية والمساوات ، وترسيخ تجربة الديمقراطية وتفعيل آلياتها ، ووضع من يتصدى بمسؤولية للمهام الوطنية في المكان المناسب ، وابعاد من يعرقل ويخرب ويفسد من دوائر الدولة ومؤوسساتها ، وبذلك ستسير العملية السياسية نحو هدفها في اقامة عراق ديمقراطي تعددي فدرالي موحد .
السويد
