حيدر سعيد
حيدر سعيد – السويد
لقد اكدت الوقائع اللاحقة صدق استنتاج القوى الوطنية العراقية وفي المقدمة منها الحزب الشيوعي العراقي ، من ان الحرب اكثر الوسائل بشاعة وتدميرآ ، في جميع مناحي الحياة ، الاجتماعية ، الاقتصادية ، السياسية ، ومن هنا جاء موقفها الرافض لاسقاط النظام الدكتاتوري عن طريق الحرب ، وهي التي ناضلت طويلآ لاسقاطه اعتمادآ على قدرات شعبنا العراقي التي آمنت بها ، وبمساعدة القوى الخيرة في العالم ، التي تعاطفت مع محنة شعبنا وتضحياته،وبعد سقوط الدكتاتورية ، سارعت القوى الاجنبية الى اعلان احتلالها للعراق !! لتوصد الباب بوجه القوى الوطنية المخلصة من ان تاخذ زمام امور وطنها بيدها ، مما يؤكد بأن الادارة الامريكية تضع مصالحها في مقدمة الاولويات ، وهي التي تحركها للتدخل هنا او هناك اساسآ ، مهما كان حجم التكاليف والخسائر ، والامثلة في هذا المجال كثيرة ، وابرزها مساعدة بعثي شباط الفاشيين في اسقاط ثورة تموز المجيدة واحلال البديل الدكتاتوري الفاشي للبعثين .
واليوم وبعد سقوط الدكتاتورية الفاشية وتشييع رموزها الى مزابل التأريخ ، والعمل على دفع العملية السياسية نحو بناء عراق ديمقراطي فدرالي موحد ، وترسيخ حكومة الوحدة الوطنية ، واخراج القوات الاجنبية وفق الجدول الزمني الذي اقره اتفاق الطرفين العراقي والامريكي ، والذي بدأ باخراج القوات الاجنبية من المدن العراقية ، على طريق تحقيق الاستقلال الكامل للعراق . نجد ان هناك في الادارة الامريكية وفي مراكز القرار، لازال من يفكر بعقلية قديمة ( عقلية المكر والخداع ) اللعب على الحبال ــ يلدغ ويضم راسه ــ ولم يستفد من تجارب الماضي القريب ، والدليل على ذلك هو المفاوضات التي اجرتها الادارة الامريكية بوساطة تركيا مع مايسمى( بالمجلس السياسي للمقاومة ) والتي اعطت زيارة بايدن الضوء الاخضر لذلك !! بمعزل عن الحكومة العراقية ودون معرفتها ، علمآ بأنها تدرك جيدآ ان هناك خطوطآ حمراء للحوار مع هؤلاء المجرمين الملطخة ايديهم بدماء ابناء شعبنا الطاهرة، تجمع عليه جميع القوى السياسية المساهمة بالعملية السياسية ، والسير به يعني استفزاز مشاعر العراقيين ، والقفز على ارادتهم واستقلاليتهم في اتخاذ مثل هكذا امور ، نقول لقد كانت ردود افعال الشارع العراقي تجاه جس النبض في لقاءاتكم السابقة مع بعض رموز البعثيين الفاشست وطيلة الست سنوات من احتلال العراق واضحة لكم ( والحر تكفيه الاشارة ) فلا تتمادوا في ذلك ، وكونوا عونآ للشعب العراقي في ترسيخه للديمقراطية ففيها مصلحة للشعب العراقي والامريكي على حد سواء ، وهي المدخل الحقيقي للقضاء على الارهاب والارهابين على مختلف تلاوينهم . وعادت حليمة الامريكية القديمة لاتنطلي على الشعب العراقي بعد الان .
السويد
