ولادات قيصرية لتيارات وكتل واحزاب تسبق الانتخابات اليرلمانية

عدد المشاهدات: 2التصنيف: مقالة

حيدر سعيد

حيدر سعيد – السويد

ان تأسيس وتشكيل الاحزاب او التيارات او الكتل تتطلبها حاجة موضوعية وذاتية تعتمد التعرف على الواقع الموضوعي وملاحقة تطوره والتأثيرعليه وتحويله بشكل يتلائم ومصالح الفئات والطبقات التي تتفق وهذا التقدم ، ولوجود هذا الصراع في الجانب الوطني ، تبرز الحاجة لمثل هكذا احزاب وتيارت تقود التحول . وكلما تطور الواقع الموضوعي كلما اثر على تطور هذا الحزب او ذلك الكيان السياسي . فالاحزاب او التيارات او الكيانات السياسية التي تولد حية وتتنفس من رئة المجتمع العراقي وتنمو وتتطور مع تقدم الحياة و تطرح الجديد عبر برامجها التي تعبر فيها عن مطاليب كادحي وفقراء ومظلومي بلدها، لايمكن ان تنتهي او تتلاشى او تتراجع مهما كان حجم القمع والتنكيل والارهاب الفكري والجسدي الذي تتعرض له ، وابرز مثال على ذلك حزب الشيوعيين العراقيين ، الذي تأسس فصيلآ وطنيآ مناضلآ مدافعآ عن حقوق الكادحين وسائر ابناء شعبنا العراقي ،وعلى الرغم مما تعرض له من قمع وتنكيل طيلة سني نضاله على الساحة الوطنية من قبل الانظمة الحاكمة ، وكان اكثرها ايذاءآ له نظام الدكتاتورية الفاشية الصدامية ، الاانه كان ينهض في كل مرة ليتصدر نشاط الجماهير سوره الواقي والحامي على الدوام ، كل هذه الانظمة المتسلطة ذهبت بكل رموزها الفاشية الى مزبلة التأريخ ، وبقي الحزب الشيوعي العراقي، مع وجود بعض النكرات التي لم تتعض من تجارب الماضي وتسيء بكتاباتها الصفراء الى هذا الفصيل الوطني لقاء اجر مدفوع.

اما مانشاهده اليوم على الساحة العراقية فهو ولادات قيصرية لتيارات وكتل واحزاب صغيرة من رحم احزاب وكتل واتلافات سياسية موجود بعضها في السلطة ،تحمل معها اجندات سياسية داخلية وخارجية ،ان هذا الكم من هذه الولادات الغير طبيعية التي اخذت عناوين واسماء عديدة ، دون ان يكون لها برنامجآ ، لم تطرح سببآ مقنعآ لخروجها من هذا الكيان او الاتلاف او ائتلافها اللاحق ، مما يٌفسرعلى انه عملية امتصاص لنقمة الشارع العراقي على نظام المحاصصة الطائفي ـ القومي المقيت ، الذي تسبب في كل هذه الازمات والمآسي للعملية السياسية الجارية والى التوجه الديمقراطي ، والذي ظل طيلة هذه الفترة بعد الانتخابات سياجآ يحتمي خلفه الفاسدون اداريآ وماليآ ويعبث بواسطته سٌراق المال العام .او لاعادة خارطة الاصطفافات السياسية من جديد على الساحة بما يتلا ئم وتوجهات بعض هذه القوىومواقفهامن العملية السياسية والمشروع الوطني الديمقراطي ، وهذا ما ستنبأنا به الايام القادمة خاصة وشعبنا العراقي مقبل على معركة سياسية وهي انتخابات مجلس النواب .

وهذا ما يجعل الشارع العراقي غير مطمئن لما ستؤول اليه الصراعات لاحقآ وما تواجهه عملية التغيير ديمقراطيآ نحو المشروع الوطني الديمقراطي ، لان الدعوات المخلصة لبعض الاحزاب والكتل للمشروع الوطني ستصطدم بهذا الحراك السياسي الغير وطني الذي تحركه دوافع ذاتية مصلحية طائفية قومية بعثية صدامية . مما يتطلب العمل بجدية واخلاص على وحدة جميع الوطنيين المخلصين للعملية السياسية الديمقراطية والتي اثبتت تجربة الست سنوات من سقوط الفاشية الصدامية بانهم مدافعين حقيقين عن التجربة وعن بناء العراق الديمقراطي الفدرالي التعددي الموحد ، وعن المشروع الوطني الديمقراطي .بوجه الاعداء حلف الارهابين البعثيين الصداميين والطائفيين والقوميين الشوفينين ومن يمدهم ويمولهم من خارج الحدود .