الانتخابات البرلمانية المقبلة امتحان جديد لقوى التيار الديمقراطي

عدد المشاهدات: 1التصنيف: مقالة

حيدر سعيد

حيدر سعيد – السويد

الانتخابات البرلمانية السابقة للبرلمان العراقي، كانت على الرغم مما رافقها من اخطاء وتزوير وتشويش ، تمرينآ ديمقراطيآ يمارسه ابناء شعبنا العراقي لانتخاب ممثليهم ، عبر صناديق الاقتراع ، والذين لم يعرفوا ذلك في ظل نظام الدكتاتورية الفاشية ، الا كلمة نعم اما لا فتعني الموت او التغييب في سجونها . الا ان مسيرة البرلمان للفترة المنصرمة صاحبها الكثير من الاخفاقات والازمات ، سببها الاداء الغير كفوء والغير مخلص والاناني والمصلحي والطائفي ــ القومي ، لبعض اعضاء البرلمان المنتخبين ، الذين تسببوا في تعطيل وشلل الكثير من القوانين المهمة ، مما انعكس سلبآ على حياة المواطن وجعله يعاني الكثير ، امام هذه الصورة البائسة لتقديم الخدمات ورفع المعانات عن ابناء شعبنا ، جعلهم يعيدون النظر في طريقة الادلاء بأصواتهم في الانتخابات ، وابرز مثال على ذلك ماجرى في انتخابات مجالس المحافظات ، حيث اسقطوا الكثير من اعضاء المجالس السابقين ، وخاصة الذين جاءت بهم المحاصصة الطائفية ، ولم يكونوا خلال تواجدهم عند حسن ظن ناخبيهم . وهذا ان دل على شيء فهو مؤشر جيد على وعي الناخب العراقي الذي بدأ يستعيده مع تقدم العملية السياسية والمسيرة الديمقراطية ، والفرز السياسي الذي يصاحب ذلك ، واليوم وبالوقت الذي تجري الاستعدادات على قدم وساق للقوى والكتل والاحزاب السياسية لخوض الانتخابات البرلمانية ، وذلك بتشكيل اصطفافات وائتلافات جديدة ، اعلن عن بعضها والبعض الآخر في طور الاعلان ،نجد ان قوى التيار الديمقراطي الذي كان السباق في تشخيص حالة التردي والتعثر الذي اصاب العملية السياسية والمسيرة الديمقراطية ، والتي بادرت الى طرح معالجات وطنية لتلك الحالة التي وضع نظام المحاصصة الطائفي القومي العراق فيها ، والسير قدمآ الى الامام ، الى بر الامان والاستقرار والديمقراطية ، وفي مقدمة القوى الوطنية والديمقراطية التي طرحت مشروعآ للخلاص والانقاذ هو الحزب الشيوعي العراقي ، الذي جسد اهدافآ يمكن اعتبارها الآن ومستقبلآ قواسم مشتركة تجتمع عليها قوى التيار الديمقراطي ، يمكن الاستفادة منها وتوظيفها في برنامج انتخابي وطني ، نجد مع كل ماتقدم ان القوى الوطنية الكردية منها والعربية وقوى التيار الديمقراطي ، تقف موقفآ سلبيآ من هذا الحراك السياسي ، استعدادآ لخوض الانتخابات .
نقول ان هذه الانتخابات البرلمانية هي بمثابة امتحان واختبار جديد لقوى التيار الديمقراطي ـ ومنظمات المجتمع المدني ، والنقابات العمالية ، وكل المخلصين لوطنهم وشعبهم الحريصين على تقدمه وازدهاره ، الذين ناضلوا ولازالوا مستمرين في نضالهم وعطاءهم مقدمين قوافل الشهداء في سبيل عراق ديمقراطي تعددي فدرالي موحد ، مستقل كامل السيادة ، يدير ابناءه شؤونهم بعيدآ عن وصايا الاحتلال والقوى الاقليمية التي تسعى دائمآ لخلق المتاعب بوجه العراق شعبآ ووطنآ .