لـــــمصـــلحة مــــن هذا التأليب ضد الشيوعيين العراقيين وفي هذا الوقت ؟!!!

عدد المشاهدات: 1التصنيف: مقالة

حيدر سعيد

حيدر سعيد – السويد

الحزب الشيوعي العراقي قوة عراقية وطنية مخلصة مناضلة ، جابهت كل اعداء الشعب العراقي وآخرها نظام الفاشية الصدامي ، وقدمت في خضم نضالها قوافل من الشهداء الابرار من اجل وطن حر وشعب سعيد ، ولم تستطع ماكنة الارهاب والقمع والتنكيل لتلك الانظمة الدكتالتورية ان تثني الشيوعيين العراقيين وتفل من عزيمتهم ، بل كان نضالهم محل اعتزاز وفخر جميع القوى الوطنية والتقدمية العراقية والعربية والعالمية الشريفة المخلصة لقضية الديمقراطية والحرية . ان التأريخ المشرف لمواقف الشيوعيين العراقيين الوطنية جسدته سني نضالهم منذ تأسيس حزبهم المجيد عام 1934 ، والذي ثبته مؤسس الحزب الوطني الفذ فهد بدفاعه في المحكمة وامام جلاديه : ( انا وطني قبل ان اكون شيوعيآ وعندما اصبحت شيوعيآ ازددت حبآ لوطني وشعبي ) .

وقد قدم الشيوعيون العراقيون لقاء مواقفهم الوطنية تلك آلاف الشهداء وزج بالالاف منهم بالسجون والمعتقلات، وسجون البعث الصدامي الفاشي كانت شاخصة ، وعلامة من علامات الاضطهاد والقهر والقمع لهذا الفصيل الوطني المناضل ، والذي لايستطيع احد نكرانه او تجاهله ، وهي ماثلة في ذاكرة العراقيين ، ابتداءآ من سجن بغداد ، سجن الكوت ، بعكوبة ، اراضي الحي ، بدرة ، قلعة النكرة ، كاورباغي ، البصرة ، وبالرغم من كل ذلك بقي الشيوعيون العراقيون ومازالوا يفتخرون بهذا التاريخ النضالي ، وعندما اصطدم الفاشست بصلابة الشيوعيين وارادتهم واخلاصهم ، راحوا يفتشون عن وسائل خبيثة اخرى لتشويه سمعة الشيوعيين العراقيين كجزء من حملتهم المعادية ، وذلك بصرف الملايين على الاعلام المأجور العراقي والخارجي ، وقد اعترف بعض الكتاب الذين كانوا حتى الامس القريب جزء من النظام الفاشي البعثي الصدامي ، وكيف كان يجندهم النظام لتشويه صورة الشيوعيين العراقيين ؟ حتى ان بعضهم قال بالحرف الواحد: ( كنا نسب الدين ونهاجم المراجع الدينية في التجمعات الشعبية ، مدعيين كوننا شيوعيين !! هذه الاشاعات الرخيصة من قبل اعداء الشيوعيين من الفاشيين ، دحضت بعد ان اصطدمت بأخلاص الشيوعيين العراقيين لوطنهم وحبهم لشعبهم واحترامهم لتقاليده ومعتقداته واختياراته .

واليوم يتواجد الشيوعيون العراقيون في قلب العملية السياسية كشركاء حققيين وكوطنيين مخلصين ، هدفهم بناء العراق الديمقراطي الفدرالي التعددي الموحد والعمل على تحشيد القوى الوطنية والاسلامية المخلصة لانجاز المشروع الوطني الديمقراطي ، والتصدي بحزم للقوى الارهابية والصدامية ، التي تعمل جاهدة وبمختلف الطرق والاوجه لعرقلة هذا المشروع الوطني والعودة بالعراق الى نظام القمع والاضطهاد ، نظام المقابر الجماعية . لقد كانت تجربة الانتخابات بالرغم مما صاحبها من اخطاء وتجاوز، الا انها تجربة ديمقراطية بالاتجاه الصحيح ، ولكن ومما يؤسف له وبعد هذه التجربة ، تنبري بعض الاصوات لتعيدنا الى المربع الاول ، مربع معادات الحزب الشيوعي العراقي ، متخذة من التكفير والترهيب والارهاب الفكري وسيلة لهذا الهجوم ، متجاوزة في ذلك على الدستور العراقي ، الذي يحرم في مواده كل انواع التكفير والارهاب الفكري ، والتطهير العرقي .

وما قام به السيد قاسم الموسوي رئيس فرع ( مؤسسة شهيد المحراب في ميسان ، في الحفل الاستذكاري لرحيل المرجع الشيعي الديني الاعلى آية الله العظمى محسن الحكيم ، يصب في هذا الاتجاه ، وما يخدم الا اعداء الوطن والشعب العراقي .

نقول للسيد الموسوي ، ممثل شهيد المحراب في ميسان : ان بناء تجربة ديمقراطية ، ودولة قانون ومساوات بمعزل عن الشيوعيين العراقيين الوطنيين المخلصين لشعبهم ووطنهم ن ضرب من الخيال ، فمن يريد بناء المشروع الوطني الديمقراطي للعراق الجديد ، ان يضع يده بيد جميع الوطنيين العراقيين ومنهم الشيوعين العراقيين ، ومن يريد ان يرجع بالبلاد الى عهد الفاشية الصدامية ، ان يطعن بوطنية الشيوعيين العراقيين . فهذا الاسلوب القديم الجديد لاينطلي على احد بعد اليوم ، خاصة والشيوعيين العراقيين اثبتوا وبالواقع الملموس ومن خلال اداءهم المخلص والنزيه وعلى اعلى المستويات انهم وطنيون مخلصون لايستطيع احد ان يزاود على وطنيتهم مهما استخدم من اساليب الدس والافتراء ، ونظام المقابر الجماعية خير دليل على ذلك ، فقد ذهب الى مزبلة التأريخ وبقي الحزب الشيوعي العراقي شامخآ يحتفل بعيده الخامس والسبعين ، العيد الماسي .