حيدر سعيد
حيدر سعيد – السويد
هكذا جاءت رياح المحاصصة الطائفية ـ القومية ، بما لا تشتهيه القوى الوطنية المخلصة ، التي دعت حريصة الى مؤتمر وطني لجميع القوى الوطنية العراقية المعروفة بمواقفها المعارضة للدكتاتورية الفاشية وبعد سقوطها مباشرة ، لتشكيل حكومة وطنية تقود سفينة الوطن الى بر الامان . ولكن لم تجد هذه الدعوة صدآ مع الاسف ، فكانت نتيجة ذلك ان تصدرت رياح المحاصصة الطائفية العملية السياسية ، دافعة ببعض العناصرالتي لم تعرفها ساحات النضال العراقية ولم تسمع عنها من قبل ، وفي غفلة من الزمن الرديء وجدوا انفسهم في مراكز القرار ، وهم لايملكون كفاءات وقدرات سياسية وفكرية تؤهلهم لاحتلال هكذا مراكز ، ومن بين هؤلاء رئيس مجلس النواب العراقي محمد المشهداني ( المقال ) لسوء سلوكه ، واليوم يتوج سلوكه هذا بتصريحه لجريدة الشرق الاوسط في 18 /5 والتي يساوي فيه بين الشيوعيين العراقيين الوطنيين والبعثيين الفاشست ، ان هذا الدفاع عن البعث الفاشي والذي شيعته جماهير شعبنا باللعنات الى مزبلة التأريخ ، يعني الدفاع عن الجرائم التي ارتكبها البعثيون الفاشست ضد ابناء شعبنا وفي المقدمة منهم الشيوعيين العراقيين ، وفي نفس( الوقت استفزاز مشاعر الشعب العراقي وقواه الوطنية ، ان تياركم الجديد الغير مستقل) قد انظم الى جوقة التيارات الاخرى التي تدافع عن البعثين الفاشست ، مختفية وراء تسميات جوهرها معادي للعملية السياسية والديمقراطية وظاهرها ( وطني ) !! ، ولكن ذلك لم يعد ينطلي على ابناء شعبنا وقواه الوطنية التي جعلتها التجربة السياسية تمتلك سليقة وطنية تستطيع بها ان تميز بين الوطني الحقيقي والبعثي الفاشي .
نقول للمشهداني ان التصريح المذكور لو لم يحمل اسمك لاعتبره ابناء شعبنا العراقي تصريح المجرم عزت الدوري لتطابق المضمون .
الغريب ايها السيد المشهداني ان تياركم يسمي نفسه وطنيآ ، فبالله عليك كيف يكون وطنيآ ؟ ويعادي فصيلآ وطنيآ مناضلآ غاصت جذوره في عمق تربة الوطن ، رافعآ راية الكفاح ضد الدكتاتورية والفساد ومن اجل العدالة والقانون وحياة افضل لابناء شعبنا العراقي ، مقدمآ في سبيل ذلك آلاف الشهداء . نقول لك ان معاداة الوطنيين الشيوعيين العراقيين مقدمة لمعاداة جميع الوطنيين العراقيين ، وما نشهده هذه الايام من ( مفخخات ) تتناغم مع تصريحات وخطب ضد الشيوعيين العراقيين مرة وضد العملية السياسية والديمقراطية وتقدمها في كشف حلف مجرمي القاعدة والبعث الفاشي ، وهذا ماكدته اعترافات المجرم الملقب بالبغدادي .
نقول للمشهداني لقد صدأت وبان معدنك الردي .
السويد
