حمزة الشمخي
وصل الحال بالعراقيين الى مرحلة من السوء تجعلهم يسألون
أنفسهم كل يوم عندما يخرجون من بيوتهم ، هل نرجع سالمين مرة إخرى إليها أم لا ؟
، وحتى بيوتهم وأماكن عملهم أصبحت غير آمنة في هذه الأيام .
لذلك عندما يسأل العراقي عن إمنياته ، ومن المفروض أن يكون جوابه تحقيق الكثير
من الإمنيات كباقي البشر ، لأن أماني الناس كثيرة ومتعددة كما هو معروف ، ولكن
العراقيين لا يريدون اليوم شيئا إلا الأمان والإستقرار ، وهذه الأمنية أصبحت
تتردد على لسان كل بنات وأبناء العراق دون تردد ولو للحظة واحدة .
حيث إختزلت كل الإمنيات المشروعة والطبيعية للإنسان ، الخاصة والعامة منها
بالنسبة للمواطن العراقي ، بكلمة واحدة لا غيرها ، وهي نريد الأمن والأمان ،
هكذا يتمنى الإنسان عندما تصبح حياته مهددة بين فكي الإرهاب والجريمة من جهة
والفساد والفوضى من جهة إخرى .
حقا إنها إمنية تستحق الذكر كل يوم ، لأن العراق مستباح من قبل جيوش الإحتلال
والميليشيات المسلحة والعصابات الإرهابية والزمر الإجرامية وقطاع الطرق ومافيات
الفساد والرشوة والمجاميع والقوى الطائفية والعنصرية والظلامية المتخلفة .
في ظل كل هذه وغيرها من الأطراف والعناصر ، التي تعبث بأمن المواطن وسيادة
الوطن ، فكيف نريد من العراقي أن لا يتمنى أو يحلم بالسلام والأمان ؟ ، وهو يرى
بعينه ويسمع كل يوم أخبار الموت الجماعي والجثث المجهولة كما يطلق عليها والتي
تنتشر في بغداد ومدن العراق الإخرى ، والدمار الشامل والفوضى التي لامثيل لها .
إنها إمنية جميع العراقيين ، ولكن متى تتحقق لكي ينعم شعب العراق بالأمان
والسلام والحرية والتآخي ، وأن يستعيد الوطن سيادة الكاملة وإستقلاله ، وأن
يكون الجميل المتعدد والمتنوع الذي يحتضن الجميع دون تفرقة ولا تمييز ، بين
المذاهب والأديان والقوميات والطوائف والمرجعيات والأفكار .
هذا العراق الذي نريد ، فمتى تتحقق الإمنيات والأحلام ؟ .