حمزة الشمخي
لا
اريد أن أوجه كلماتي هذه ، الى المجرمين
الإرهابيين والقتلة الجهلة ، الذين يريدون نسف
كل ما موجود في الحياة ، لأنهم يرتعبون من
الحضارة والتقدم ، ويحرمون الغناء والموسيقى ،
ويحاربون الإبداع والمبدعين ، ويقتلون حتى
الطيور والحيوانات الأليفة .
لكن أريد أن أسأل الذين يدافعون عن القتلة ،
ويبررون أفعالهم الدنيئة ، هل أن الأسواق
الشعبية ومنها أسواق الطيور في بغداد أصبحت
قاعدة أمريكية لكي تستهدف من قبل ماتسمونهم
أنتم بالمقاومة ؟ ، وهل أن هذا العمل الإجرامي
الذي إستهدف الإبرياء سيعجل بخروج القوات
الأجنبية من العراق ؟ ، وهل أن هذه الأساليب
مشروعة في نظركم بإعتبارها جزءا من العمل
المقاوم ضد الإحتلال ؟.
وهناك الكثير من الأسئلة التي تحتاج الى
إجابتكم ، ولكنكم للأسف الشديد غير قادرين على
الرد عليها ، لأنكم تدركون وتعرفون حق المعرفة
، بأن هذه الأفعال المجرمة ، تجعل من المحتل
أن يبقى في العراق أكثر مما مخطط ومرسوم له ،
لأنكم تساهمون بشكل مباشر في زعزعة الإستقرار
الهش وسيادة الفوضى وعدم الأمان ، وهذا ما
يبرر للمحتلين أن يبقوا فترة أطول .
أن هناك من يرفعون راية (المقاومة والتحرير)
وخاصة من وراء الحدود ،غير مبالين بما يحدث من
دمار وخراب في بلد يريد الحرية والتحرر ، لأن
غايتهم ليس الإستقرار والإستقلال كما يدعون ،
بل يحلمون بالعودة الى زمن إنتهى وولى حتى لو
كلف ذلك أكبر الخسائر .
إنهم يرفضون كل شئ ، ويحاربون كل جديد ،
ويقفون حجر عثرة أمام أية خطوة إتجاه الوفاق
والوئام ، لأن مشروعهم العدمي ، يتقاطع مع
المشروع الوطني الذي يشق طريقه بصعوبة من أجل
أن يصبح حقيقة .
وأخيرا ، هل سنسمع من دعاة المقاومة والجهاد ،
كلمة إدانة وإستنكار ورفض تفجير أسواق الطيور
والحيوانات الأليفة في بغداد ؟ .