حميد البصري
حميد البصري
توالت الأنباء المفرحة من البصرة العزيزة بعودة الحياة الطبيعية فيها بعد صولة الفرسان التي اجهضت على خفافيش الظلام المقنعين الذين عاثوا بالبصرة وأهلها الطيبين قتلاً وتهجيراً ، معتقدين أن الزمن سيدوم لهم .
سلمت أيديكم أيها الفرسان الشجعان ، وسلمت أيدي اهالي البصرة التي ساهمت في عودة الحياة الحرة في بصرتنا التي كانت مهداً للمبدعين .
معلوم أن البصرة تقع على خط الطول ( حوالي 50 درجة شرقاً )، وهي بذلك أول مدينة عراقية تشرق الشمس فيها ثم تنتشر تدريجياً على مدن العراق كافة . هذه معلومة جغرافية قد لا يعرفها الكثير من العراقيين ، وكما اشرقت الانتفاضة الشعبانية من البصرة ضد الحكم الدكتاتوري البائد ثم اتشرت في المحافظات الأخرى ، تشرق الآن شمس الحرية والكرامة ضد التخلف والظلامية من البصرة وسوف تنشر نورها على كل المدن العراقية دون استثناء ، ولن يتمكن الظلاميون من ايقافها كما حدث للانتفاضة الشعبانية في حينها – مع الأسف – لآن العراقيين مصرّون هذه المرة على بسط سلطة القانون ، ولا مكان للخارجين عليه في عراقنا الجديد .
نتمنى من جيشنا الباسل وشرطتنا الوطنية أن يستمروا في تنظيف البصرة من كل القذارات الأخرى الخارجة على القانون وخاصة الموغلين بالفساد الإداري والمالي ، الخطر الثاني بعد الارهاب . ونأمل من السلطات الحكومية والمحلية أن تسرع الخطى نحو البدء بالمشاريع الخدمية والاعمار للقضاء على البطالة ، الحاضنة الأساسية للارهاب والخروج على القانون وصولاً الى ما يتوقعه المختصون ، عراقيون وأجانب ، من ازدهار لهذه المدينة التي عانى أهلها الأمرين بسبب حروب النظام المقبور قبل تحرره عام 2003 ، ومن الميليشيات والقوى الظلامية والاقليمية الطامعة بعد زوال ذلك النظام المتخلف .
هنيئاً لأهالي البصرة الطيبين حريتهم وهنياً لشعبنا العراقي الذي يتطلع الى حياة حرة كريمة عصرية ينعم أطفاله وشبابه وشيوخه بما يستحقوه من رفاهية وسعادة . وهنيئاً للبصرة التي تستقبل الشمس لتنشرها على كل العراق .
