خربشات مغتربة

عدد المشاهدات: 1التصنيف: مقالة

في الليلة الصماء أطرقُ باب نفسي أسائلها :
هل راق لكِ طول البعاد ؟
فزمتْ شفتيها غاضبة ثم ارتجفتْ بعد أن تبعثر بين شفتيها الجواب
فأدركتُ حينها سخف السؤال … !

جلستُ أمام مرآتي أبحث عن صوري وعن تاريخي
عن أهلي …. أصحابي … أحبائي
فإذا بصورة الطبيب المعالج تبرز من خلف البرواز
وفي يده أقراص الحبوب المهدئة …!!

في صباح يومٍ ربيعيّ … قطفتُ وردة جوري
وسألتها بعد أن شممتها :
ما بال عبيرك الذي كان ينعشني قد اختفى ؟
فأجابتني بغطرسة :
أنه باق ولم يختفي ….
ولكنكم أنتم الغرباء لا تجيدون حتى الشم … !
شلّتني وقاحة الجواب
لكني مضيت
فما زلتُ أملك أقدامي
رغم حملي الثقيل بوصمة عاري العربي .. !

ليلٌ موحشٌ … يتكحلُ بشلالات الثلوج
والنهار يتسكع ُثملا … بين أزقة الغيوم
وأنا أطالعُ الرسوم الداكنة … في فنجان قهوتي
فهي والنهار توأمان
أوقدُ الضوء المتدلي من فوق رأسي
أوقدُ الشموع … أفتح كتابي
أقرأ ثم أقرأ …. أقرأ
لاشيء يبدد كربتي
أحضن وسادتي وأنام
والنهار مازال نائيا في طلائع هذيانه …!


4 / 7 / 2011