هاجرَ العصفورُ يوما
ساعيـّا نحو الفضاء
تاركـا في العش ِ بيضه
وقليلا من … غذاء
أنه يصبو لعيش ٍ
فيه عطرٌ من براءة ٍ
وثمارٌ من … رخاء
راحَ يعلو …
في رحابِ الكون ِ حرا
زادُهُ أبوابُ
الأماني والرجاء
وخيوط ُالشمس ِ سحرٌ
فيها عزٌ ورخاء
فإذا في الجو ِ ثقوبٌ
تتشظى من صداها
أنغام ُ السحاب
والمسافاتُ كهوفٌ وخوار
تتوارى من خلفها
أسرابُ الضباب
و ارتعاشاتُ الصقور ِ
في سطوة ٍ
ترتجفُ منها أقمارُ
الرذاذِ … والبحار
وكؤوسٌ من رضاب ِالذلِ
تسقى …
أينما حط و طار
راعهُ مشهدٌ غريبٌ
صاحبُ القلبُ الصغير
كيف تاه ذلك الحلمُ الجميل
وأنابَ عنه خوفــا عليلا
ونكوصّا … للوراء
كيف حالُ العش ِ … !
أعبيرٌ أطعمَ فم ُ الصغار …؟
فالأماني أصبحتْ
حــُبلى ….
بأثواب ِ الندامةٍ
كيف أضحى العطرُ نشازا
ونكهة ُ الدنيا سطورا
في سماءِ المستحيل
ليت عمري …
ما هجرت
ضاع … رسمي
ضاع … دفئي
ذابتْ أنسامُ … الحنين
السويد / 10 / 2010


