في سدني

عدد المشاهدات: 1التصنيف: مقالة

يتحدثون … يتسامرون
ويضحكون
وأنا الغريبُ بينهم
شاردُ الذهنِ
في غربتي مدفون
يلتفُ حولي ولدي
مرتاحة ٌأنتِ يا أمي
نعم وألفُ نعم
و بسمة ٌ خجلى على شفتي
فكيف لي أن أكون ؟
إنهم يفرحون ويمرحون
وبغير لغتي يرطنون
لا
جدوى لشكوى غريبِ دارٍ
بأمرهِ … يجهلون

فها هي سدني الجميلةُ بكل ما فيها
كأنني ببغداد و ماضيها
فتلك الأخيلةُ كيف أنساهــا
بغدادُ في القلب ، جلَّ من سماهــا
كيف أنسى تغريدةَ صبحٍ
احتواني بالأمس شذاهــا
وكيف أنسى انشودةَ ليلٍ
نامت الاحلامُ في ظلِ سناهــا
معذورة ٌ… يا أنــا
نجواي ذكرى ماضيٍ ذوى
والفكرُ راعيها و ساقيها
هيهات لطيورِ الحبِ أن
تحضنني
تخطفني
تحلقَ بروحي العطشى
فوق بغدادَ … فوق سماهــا
قد سئمتُ غربة
و القلبُ لا يعشقُ سواهــا