يوسف أبو الفوز
haddad.yousif@yahoo.com
الكاتب عبد المنعم الاعسم : لو امتدحوك فهذا يعني أنك على خطأ !
هل تأتي كلماتي
هذه متأخرة لارسال تحية تضامن ومحبة للصديق
والزميل الكاتب المبدع عبد المنعم الاعسم ؟
لا اعتقد ذلك ، فهي ايضا يمكن ان تكون موجهة
لكل مثقف عراقي مبدع ومتنور ، يقارع بكلماته
ظلام الافكار التي تريد من العراق ان يبقى
رقما خارج معادلة الحضارة والتطور ، ويجد نفسه
في مواجهة ضباع لا تعرف للحوار من اصول سوى
محاولة التشويش والافتراء والاساءة ، وبعد ان
تستنفذ هذا يكون الاسهل عندها التهديد ، فأن
لم ينجح ذلك فكاتم الصوت هو الحل ! فعلوا ذلك
مع الشهيد كامل شياع والشهيد قاسم عبد الامير
عجام ، وقد يريدون ان يكون الكاتب عبد المنعم
الاعسم ـ أو غيره ـ هو التالي !
لن يختلف أحرار ومتنوري الفكر في العراق في
تقييمهم الايجابي لما يقدمه الكاتب عبد المنعم
الاعسم بنشاطه الفكري الدائب للعراق الجديد ،
فهو الذي عرفته سجون الأنظمة القمعية فتيا
باسلا، يواصل نضاله الفكري بمبضع قلمه يشرّح
واقعنا السياسي بكل جرأة ، وبكل حيوية فكره
النير، غير آبه للضباع التي تلغ بدماء الشعب ،
وترى في الكلمة الحرة نورا يفضح ظلاميتها !
الكاتب عبد المنعم الاعسم ، وهو يواصل نضاله
الفكري ، يعرف ان ثمن الكلمة الحرة ليس هينا
في عراق ما بعد الاحتلال تتسيد الساحة
السياسية فيه قوى لها اجندة تخلط الدين
والطائفة بالسياسة ، واود ان ادعوه هنا للشعور
بالفخر لأن نشاطه جعل اعداء النور يدفعون
بكلابهم لتنبح أقمار قافلة كلماته ، فراحوا
يحاولون تشويه سيرته وتصريحاته بأفتراءات
رخيصة .
ابا الحارث ، هل انت بحاجة لتذكيرك بصرخة كارل
ماركس الى أوغست بيبل ؟! فلو امتدحوك فهذا
يعني انك على خطأ ! انك على حق يا صديقي ما
دام ان كلماتك اغاضت اعداء النور !
ان الدولة هنا ومؤسساتها مطالبة بحماية حرية
الفكر والتعبير، وحياة الكتاب والفنانين وعامة
المثقفين ، وان تنظر بعين الجد لتلك الكتابات
التحريضية الرخيصة ، التي تتجاوز اهدافها
تشويه سمعة كاتب أو مثقف ، بل تضع نفسها موضع
التنبيه والايعاز لجماعات مظللة وظلامية
لانهاء حياة هذا المثقف أو ذاك ، ومن هنا تأتي
خطورة فوضى النشر بدون ضوابط في عراق ما بعد
سقوط الديكتاتورية الصدامية .
