يوسف أبو الفوز
مأدبة فطور رمضاني في السفارة العراقية في فنلندا
يوسف ابو الفوز
توجه عدد غفير من ابناء الجالية العراقية ، المقيمون في فنلندا ،
مساء الجمعة ، المصادف الخامس من تشرين اول ( اكتوبر) 2007 ، الى بناية السفارة
العراقية ، وذلك لحضور مأدبة الفطور التي دعت لها السفارة العراقية ووزعت الدعوة
لها قبل ايام . على الباب الرئيس لمبنى السفارة ، والواقع في واحدة من اجمل مناطق
العاصمة الفنلندية ، هلسنكي ، وقف افراد من الطاقم العاملين في السفارة في استقبال
ابناء الجالية العراقية الذين وصلوا الى سفارة بلدهم ، ليس من العاصمة وضواحيها فقط
، بل ومن مدن فنلندية تبعد عشرات الكيلومترات . المواطن العراقي حميد الكناني قال
لنا : " حرصت على الحضور للمساهمة في هذه الامسية ، لان هذا الفطور المبارك ، وفي
هذا الشهر الكريم ، سيتيح لي فرصة لقاء ابناء وطني فمشاغل حياة الغربة وانتشارنا في
مدن مختلفة متباعدة لا يسمح لنا باللقاء الدائم وباستمرار " . في القاعة الاساسية
من مبنى السفارة العراقية الفخم والجميل ، التي زينت جدرانها الداخلية برسوم ولوحات
تمثل حضارة العراق العريقة ، وقرب سجادة طرزت عليها وبمهارة فائقة خارطة العراق
واسماء اهم مدن العراق ، وقف السيد محمد علي هاشم القائم باعمال السفارة العراقية
في فنلندا يرحب ويرد على تحيات ابناء الجالية ، قال: "تأتي اقامة هذه الامسية ،
بتوجيه مباشر من السيد وزير الخارجية العراقي ، واقمنا هذه الامسية الرمضانية
وهدفها الاساس والاجتماع واللقاء المباشر مع ابناء الجالية العراقية ، والتعرف عن
قرب على اوضاعهم وتعزيز علاقة السفارة وطاقمها بهم ، خصوصا في هذه الاوقات العصيبة
التي يعيشها وطننا العراق ، حيث تسيل دماء ابناء شعبنا داخل الوطن على ايدي الغدر
التي تسيرها وتغذيها قوى خارجية ، وفي وقت تطرح مشاريع لتقسيم العراق وما هي الا
تدخل سافر في شؤون بلادنا وتتعارض مع مصالح شعبنا وتطلعاته المستقبلية " . الفنان
عبد الامير الخطيب قال " اعتقد ان هكذا امسيات لاجتماع ابناء الجالية العراقية ،
واذ تقام في اجواء الفة ومحبة تساهم في شد لحمة ابناء العراق لبعضهم البعض ، وتزيد
من تواصلهم مع وطنهم وما يتعرض له ويعانيه " واضاف " واتمنى في المرات القادمة ان
تكون الدعوات على مستوى العوائل ولا تقتصر على الرجال فقط " . ومع اعداد وتنظيم جيد
، تناول الحاضرون فطورهم بشهية طيبة ، وثم انتشروا على شكل مجموعات ومع فناجين
الشاي العراقي المهيل يتبادلون الاخبار عن تطورات الاحداث في بلدهم. اقتربنا من
السيد ديار سالي من الحزب الديمقراطي الكوردستاني ، وسكرتير الدورة الحالية لهيئة
تنسيق القوى السياسية العراقية العاملة في فنلندا ، قال: " باسم جماهير احزابنا
العاملة في هيئة التنسيق ، نحن نشكر بامتنان الاخوة في طاقم سفارتنا في فنلندا على
تنفيذهم الجيد وحماسهم لانجاح هذه الامسية الرمضانية ". واضاف السيد ديار سالي : "
ان السفارة الان هي بيت لكل العراقيين ، وفرصة طيبة تتوفر لهم للقاء بهذا الشكل
الحميم ، حيث تجد العربي الى جانب الكوردي الى جانب التركماني ، يحملون هموم الوطن
ويتتدحثون معا وبمسؤولية عن افاق المستقبل " . ويذكر ان في فنلندا يقيم حوالي ستة
الاف عراقي العدد الاكبر منهم وصل الى فنلندا بحثا عن سقف امن ، على دفعات وفي
مراحل مختلفة ايام النظام البعثي العفلقي المقبور ، وغادروا بلادهم مضطرين لاسباب
سياسية او هربا من الحروب الكارثية للنظام الديكتاتوري الشوفيني المقبور .
6 تشرين اول 2007
سماوة القطب
